الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٤١
خصوصيات ما ينزل عليهم في ليلة القدر. وأمّا قوله عليه السلام : «ولايعلم تفسير ما سألت عنه إلاّ اللّه » ، فمعناه أنّه لايعلم ما يصير محتوما في كلّ سنة قبل أن يصير محتوما إلاّ اللّه . وأمّا قوله عليه السلام : «لا يستطيعون» إلخ ، فمعناه أنّه لايجوز لهم العمل بمقتضى ما علموه [١] إلاّ بعد العلم بأنّه صار محتوما وبعد الإذن بالعمل. وأمّا قوله عليه السلام : «لا يحلّ لك» إلخ ، ففيه احتمالان : أحدهما أنّه لا يحلّ له ذلك ؛ لأنّ ذهنه قاصر عن فهم أنّه لا قصور في البداء ، وثانيهما أنّه لايحلّ له السؤال عن خصوصيّات ما نزل [٢] في ليلة القدر. ويؤيّد ذلك أنّه عليه السلام أجاب السائل مرارا كثيرة بوجوه واضحة ولم يأت في شيء منها بذكر مثال مخصوص. ويؤيّده أيضاً قوله عليه السلام : «فإنّ اللّه عز و جل أبى» إلخ. هذا هو الّذي سنح لي في حلّ المقام ، واللّه وحججه أعلم بما قالوا عليهم السلام [٣] .«ا م ن». [٤] قوله : لما ترون من بعثه اللّه عز و جل للشقاء إلخ [ ص ٣٥٢ ح ٩ ] حاصل كلامه عليه السلام أنّ زيارة أجناد الشياطين للرجل الّذي هو صاحبهم أكثر من زيارة الملائكة لصاحب الأمر ، لاأنّهم في أنفسهم أكثر من الملائكة ، وذلك لأنّ زيارة الملائكة لصاحب الأمر إنّما تكون في ليلة القدر ، وزيارتهم لصاحبهم تكون في ليلة القدر وتكون في غيرها. [٥] وأمّا قوله عليه السلام : «فإن قالوا» ، فمعناه إن ردّوا جميع هذه المراتب. بقولهم : «ليس هذا بشيء فقد ضلّوا»
[١] في مرآة العقول : بمقتضى علمهم .[٢] في مرآة العقول : ينزل .[٣] في مرآة العقول : هذا المقام ، واللّه أعلم بما قال حجّته عليه السلام .[٤] نقل هذه الحاشية في مرآة العقول ، ج٣ ، ص٩٨ ـ ٩٩ عن الإسترآبادي .[٥] نقل هذه الحاشية في مرآة العقول ، ج٣ ، ص١٠٢ عن الإسترآبادي .