الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٢٩
التكليف بنا فيما لم يظهر علينا خطاب موجب أو محرّم . «عنوان».
[ باب اختلاف الحجّة على عباده ]
قوله : ليس للعباد فيها صنع [ ص ١٦٤ ح ١ ] يعني : هي من صنع اللّه ، ولو كان سبب بعضها من صنع العباد . «ا م ن». قوله : المعرفة والجهل [ ص ١٦٤ ح ١ ] يعني الجهل المركّب ، أي الصورة الإدراكيّة الغير المطابقة للواقع.
باب حجج اللّه تعالى على خلقه
قوله : ليس للّه على خلقه أن يعرفوا ، وللخلق على اللّه أن يعرّفهم إلخ [ ص ١٦٤ ح ١ ]أقول : وقعت في مواضع كثيرة من كلامهم عليهم السلامتصريحات بأنّ اللّه تعالى يعرّف نفسه من أراد تعلّق التكليف به ، بأن يخلق أوّلاً في قلبه أنّ لك خالقا مدبِّرا ، وأنّه ينبغي أن يجيء من قِبَله تعالى من يدلّك على مصالحك ومضارّك ، وفي هذه المرتبة ليس تكليفا أصلاً ثمّ تبلغه الدعوة من قبله تعالى بالاعتراف بوحدانيّته قولاً وقلبا ، وبأنّ محمّدا صلى الله عليه و آله رسول اللّه ، وهذا أوّل التكاليف ، والدليل على صدقه المعجزة . ومن تلك المواضع ما مضى في باب أدنى المعرفة عن الصادق عليه السلام من قوله : «إنّ أمر اللّه كلّه عجيب ، إلاّ أنّه قد احتجّ عليكم بما عرّفكم به من نفسه» [١] ومن تلك المواضع ما يجيء في باب «ومن الناس من يعبد اللّه على حرف» عن أمير المؤمنين عليه السلاممن قوله : «أدنى ما يكون العبد به مؤمنا أن يعرّفة اللّه تعالى نفسه فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه نبيّه صلى الله عليه و آلهفيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفة إمامه فيقرّ له بالطاعة». [٢] ومنها أحاديث هذا الباب ، ومنها أحاديث الباب الماضي ، ومنها الحديثان المذكوران في أوّل كتاب الحجّة . «ا م ن».
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ٨٦ ، ح ٣.[٢] المصدر ، ج ٢ ، ص ٤١٤ ـ ٤١٥ ، ح ١.