الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٢٤
مجبورين ، مقالة طائفتين إحداهما الأشاعرة والاُخرى المعتزلة ، ففي العبارة الشريفة ذَمُّ الطائفتين ؛ أوّلاً ذمّ الأشاعرة ، وثانيا ذمّ المعتزلة . «ا م ن». قلت : كأنّ قوله عليه السلام : «إخوان عبدة الأوثان» إشارة إلى الأشاعرة ، وقوله : «وقدرية هذه الاُمّة» إشارة إلى المعتزلة ، كما وقع التصريح به في روايات كثيرة . لكاتبه «بخطه». القدريّة والأشاعرة زعموا أنّ القدر والقضاء لايكونان إلاّ بطريق الإلجاء ، فنفاهما المعتزلة وأثبتهما الأشاعرة «بخطه» [١] . قوله : لم يقولوا بقول أهل الجنّة إلخ [ ص ١٥٧ ح ٤ ] يعني : الفرق الثلاث قائلون بأنّ الهداية والشقاوة والغواية بتقدير اللّه تعالى ، والقدرية أنكروه . «ا م ن». قوله : إلاّ بإذن اللّه [ ص ١٥٨ ح ٥ ] سيجيء في الأحاديث أنّه مقارن لحدوث الفعل والترك ، وأنّ مصداقه الحيلولة أو التخلية . «ا م ن». لم يقع من العبد شيء إلاّ بإذن اللّه تعالى ، وهو آخر الأشياء ، وسيجيء في باب الاستطاعة تفسيره . «بخطه». قوله : ومن زعم أنّ المعاصي بغير قوّة اللّه [ ص ١٥٨ ح ٦ ] ردّ على الأشاعرة حيث زعموا أنّ المعاصي فعل اللّه لا بقوّة خلقها . «ا م ن». قوله : لنفسه نظرَ [ ص ١٥٨ ح ٧ ] أي احتاط . «بخطه». قوله : أمّا لو قال غير ما قال لهلك [ ص ١٥٩ ح ٧ ] لأنّه كان يزعم أنّ إرادة اللّه إنّما تكون بطريق الحتم ؛ لقوله تعالى : «إنّما أمرُه اذا أرادَ شيئا يَقُولَ له كُنْ فَيَكُونُ» [٢] . «ا م ن». قوله : قال : لطف من ربّك [ ص ١٥٩ ح ٨ ] هذا نظير قوله تعالى : «قل الروح من أمر ربّي» ؛ [٣] فإنّ المقامات الصعبة تقتضي الاكتفاء بالإجمال و ترك التفصيل . «ا م ن».
[١] في هامش النسخة : كان ضبط قوله «مكرِها» في كتابه رحمه اللهبكسر الراء.[٢] سورة يس ، الآية ٨٢.[٣] سورة الإسراء ، الآية ٨٥ .