الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣١٢
قوله : خلق اللّه المشيئة بنفسها [ ص ١١٠ ح ٤ ] أقول : الأئمّة عليهم السلامتارة يُطلِقون المشيئة والإرادة على معنى واحد ، وتارة يطلقونهما على معنيين مختلفين كما سيجيء . والمراد بهذه العبارة الشريفة أنّ اللّه تعالى خلق اللوح المحفوظ ونقوشها من غير سبق سبب آخر من لوح ونقش ، وخلق سائر الأشياء بسببهما . وهذا مناسب لقولهم عليهم السلام : أبى اللّه أن يُجري الأشياء إلاّ بأسبابها [١] . «ا م ن». قوله : جملة القول إلخ [ ص ١١١ ] من كلام المصنّف رحمه الله ؛ فإنّ أحاديث هذا الباب مذكور في كتاب التوحيد لمحمد بن عليّ بن بابويه رحمه الله ، وليس فيه : جملة القول إلخ ، بل فيه : بيان المعيار المميّز بين صفات الذات وصفات الفعل [٢] ، بوجه قريب من كلام المصنّف . «ا م ن». حاصل الكلام أنّه ذكر معيارين للتمييز بين صفات الذات و بين صفات الفعل. أحدهما : أنّ كلّ صفة من صفاته تعالى توجد هي في حقّه تعالى دون نقيضها فهي من صفات الذات ، وكلّ صفة توجد هي ونقيضها في حقّه تعالى فهي من صفات الفعل. و ثانيهما : أنّ كلّ صفة يمكن أن تتعلّق بها قدرته تعالى و إرادته فهي من صفات الفعل ، وكلّ صفة ليست كذلك فهي من صفات الذات . ومعنى قوله [٣] : «كان ما لا يريد ناقضا لتلك الصفة» أنّه كان ما لا يريد مستلزمان لاجتماع النقيضين ؛ لأنّ صفات الذات نسبتها إلى جميع المتعلّقات واحدة . «ا م ن».
[ باب حدوث الأسماء ]
قوله : خلق الأسماء بالحروف إلخ [٤] [ ص ١١٢ ح ١ ] وهو عز و جلبالحروف إلخ كذا في
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ١٨٣ ، كتاب الحجة باب معرفة الإمام والراد ّ إليه ، ح ٧ .[٢] كتاب التوحيد ، ص ١٤٨ .[٣] أي قول الكليني .[٤] في المصدر : «اسما» بدل «الأسماء» .