الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٣٠٠
بأنّ معرفة اللّه موهبيّة ، وثبتت المعرفة في قلوبهم ، ونسوا الموقف وسيذكرونه يوما ما . قلنا : كلاّ ثمّ كلاّ . ألايرى الأحاديث الواردة في بكاء الأطفال [١] والواردة في معرفة الحيوانات ربّهم [٢] والآيات الدالّة على ذلك. وتوضيح ذلك : أنّ اللاأدريّة من السوفسطائيّة مثلاً عارفون بوجود أنفسهم ومع ذلك يشكّون في ذلك ، فعلم أنّ الاُلفة بالمقدّمات المخالفة للمعرفة الثابتة في القلوب يتسبّب لزوال تلك المعرفة وللشكّ ، فتكون استدلالات الأئمّة عليهم السلاممزيلةً لتلك الغفلة مسترجعةً لتلك المعرفة. ويؤيّده قولهم عليهم السلام : «تمرّ على شارب الخمر ساعةٌ لايعرف ربّه» [٣] وكذلك الأحاديث الدالّة على أنّ القلب في بعض الحالات خالٍ عن المعرفة والجحود. [٤] «ا م ن».
باب إطلاق القول بأنّه شيء
قوله : أبا جعفر [ ص ٨٢ ح ١ . ] أي : الثاني جواد . «بخطه». قوله : يخرجه . ص ٨٢ ح ٢ أي : القائل . «بخطه». قوله : حدّ التعطيل إلخ [ ص ٨٢ ح ٢ ] أي لا تقل : إنّه لا شيء ، ولا تقل : إنّه شيء كالنور أو كالشمس أو كالظلّ أو كغير ذلك من الماهيّات الّتي أدركناها بعقولنا ، فالقول اللائق به تعالى أن تقول : إنّه شيء ـ أي موجود ـ لايشابه شيئا من الماهيّات الّتي أدركناها ولا شيئا من الممكنات . «ا م ن». قوله : بلا اختلاف الذات [ ص ٨٤ ح٦ ] أي : ليس مركّباً من الأجزاء ، وليست له
[١] انظر بحار الأنوار ، ج٦٠ ، ص ٣٨١ (الرقم ١٠٠) ، ج ٩٤ ، ص٥٥ (الرقم ٢٨) وج ١٠٤ ، ص١٠٣ (الرقم ٩٥) .[٢] انظر بحار الأنوار ، ج ٦٤ ، ص ٥٠ ـ ٥١ (الرقم ٢٧ ـ ٢٩) .[٣] انظر بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ٤٧ (الرقم ٣) وج ٧٩ ، ص١٥٠ (الرقم ٦٣) .[٤] انظر الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٢٠ ـ ٤٢٢ كتاب الإيمان والكفر ـ باب سهو القلب ح ١ ـ ٢ و ٦ .