الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٢٩٦
إلى الدور لِمَ لا يرجع [١] ، فعُلم أنّه مضطرّ من عند فاعل إراديّ . «بخطه». قوله : وكيف احتجب عنك إلخ [ ص ٧٥ ح ٢ ] أقول : أصحاب العصمة عليهم السلاماستدلّوا بحدوث الآثار العجيبة المختلفة المحكمة المتقنة ، المشاهدة بالبصر والبصيرة ، كأوضاع السماء والأرض ، وخلق أبداننا بالتدريج ، وخلق ما يطرأ على قلوبنا من الأشياء المتضادّة من غير اختيارنا ، وإجراء اللغات في ألسنتنا ، وحدوث المعجزات على يد الرسل عليهم السلام ، على وجود مؤثّر كامل من جميع الجهات ، عالم قادر متمكّن من خلق جميع الممكنات بعلم ورعاية منافع . وأقول أوّلاً : إنّ هذه الملازمة من البديهيّات عند كلّ ذي شعور . وثانيا : إنّ هذا القدر من المعرفة كافٍ. ثمّ إن أردت معرفة أنّه ليس بممكن العدم فقل : حدوث هذه الآثار تدلّ على وجود مؤثّر جامع للصفتين المذكورتين ، ويلزمهما كونه تعالى غير ممكن العدم. وأقول ثالثا : جعلوا عليهم السلامحدوث الآثار العجيبة المختلفة المتقنة دليلاً ؛ لأنّ هذه الطريقة أسهل وأخصر من التمسّك بأنّ الممكن يحتاج إلى علّة ؛ ولأنّ كلّ ذي شعور متمكّن من فهم هذه الطريقة دون طريقة الحكماء والمتكلّمين ؛ ولأنّ بهذه [٢] الطريقة يثبت وجود صانع العالم ، ويثبت كونه كاملاً من جميع الجهات ، قادرا من [٣] خلق كلّ ممكن بعلم ورعاية مصلحة . وأقول رابعا : بهذا التحقيق علمت أنّ ما يزعمه المتكلّمون من أنّ بالمعجزات لاتثبت رسالة الرسل إلاّ عند من اعتقد وجود الواجب تعالى و اعتقد أنّه عالم قادر ، من الخيالات الواهية ، وممّن صرّح بذلك الملا عليّ القوشجيّ الجرجانيّ حيث قال
[١] لعلّ الصواب : لِمَ يرجع . وفي النسخة كتب فوقها لفظة «كذا».[٢] في النسخة فوق هذه الكلمة لفظة «كذا» .[٣] في النسخة ، فوق هذه الكلمة لفظه «كذا» .