الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٢٩٠
قوله : فتكلّموا في العلم إلخ [ ص ٥١ ح ١٤ ] تكلّموا في العلم تبيّن أقداركم . «عنوان» [١] . قوله : ما يوجد العلم إلاّ ههنا [ ص ٥١ ح ١٥ ] من جملة تصريحاتهم عليهم السلام .
[ باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتاب ]
قوله : التمسك بالكتب [ ص ٥١ ]قصدُه أنّ أصحابَ العصمة جمعوا كتبا من أحاديثهم بأمرهم عليهم السلام ؛ لتعمل بها الشيعة في زمن الغيبة الكبرى ، وتلك الكتب صارت مجمعا على صحّتها بين جمع من أصحاب العصمة عليهم السلام ، فتعيّن العمل بها لا بالخيالات الظنّية . «ا م ن». قوله : اكتب وبثّ علمك إلخ [ ص ٥٢ ح ١١ ]سيجيء في باب الغيبة تصريح من أمير المؤمنين عليه السلامبذلك . «بخطه».
[ باب التقليد ]
قوله : أنتم أشدّ تقليدا أم المرجئة إلخ [ ص ٥٣ ح ٢ ]أقول : قصدُه عليه السلام من المرجئة أهل السنّة ؛ فإنّهم اختاروا من عند أنفسهم رجلاً بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وجعلوه رئيسا ، ولم يقولوا بأنّه معصوم عن الخطأ فتجب طاعته في كلّ ما يقول ، ومع ذلك قلّدوه في كلّ ما قال . وأنتم يا شيعة عليّ ، نصبتم رجلاً هو أميرالمؤمنين عليه السلامواعتقدتم أنّه معصوم عن الخطأ ، ومع ذلك خالفتموه في كثير من الاُمور . وإنّما سمّاهم عليه السلام مرجئة لأنّ الإرجاء بمعنى التأخير ، وهم زعموا أنّ اللّه تعالى أخَّر نصب الإمام ليكون نصبه باختيار الاُمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله . «ا م ن». قوله : ولكن أحلّوا لهم حراما إلخ [ ص ٥٣ ح ١ ] أقول : قصده عليه السلام أنّ كلّ من قلّد ظنون غيره فقد جعله شريك اللّه في الأمر والنهي ، وكما أنّ الخلق للّه تعالى فكذلك الأمر والنهي له تعالى دون غيره . «ا م ن».
[١] مستطرفات السرائر ، ص ١٥٠ ح ٦ ، و للحديث صدر.[٢] في هامش النسخة : نقل هذا العنوان بدل على أنّه جعل رحمه الله الأمر في «فتكلّموا» حقيقة في الطلب .