الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٢٧٩
قوله : أعرضوها على كتاب اللّه إلخ . [ ص ٨ ]قلت : المستفاد من الروايات المتواترة عنهم عليهم السلامـ كما سيجيء في أبواب متفرّقة من هذا الكتاب ، وهي مذكورة أيضا في غير هذا الكتاب : ككتاب الاحتجاج ، وكتاب كمال الدين و تمام النعمة ، وكتاب المحاسن وغيرها [١] ـ أنّ وجه الخلاص من الحيرة في باب الروايات المتخالفة أحدالوجوه الخمسة ، والمذكور في كلام المصنّف رحمه اللههنا أربعة منها و ترك الخامس اعتمادا على مجيئه بعد ذلك في مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها ، و هو التوقّف والتثبّت . أو لأنّه بصدد بيان الوجوه المجوّزة للعمل ، والوجه الخامس ليس كذلك . وأمّا قولهم عليهم السلام : «بأيّهما أخذتَ من باب التسليم وسعك» فالمراد به ما بينّاه في حواشي تمهيد القواعد ، وهو أن يكون العمل من باب التسليم لأمر أهل البيت عليهم السلام ، أي إنّهم مفترضو الطاعة [٢] فيقال : هذا ورد منهم عليهم السلام ، وكلّ ما ورد منهم يجوز العمل به ، لا من باب أنّ هذا حكم اللّه في الواقع ؛ لجواز أن يكون وروده من باب التقيّة ، وقد نقلنا في الحواشي المذكورة روايات فيها دلالة على أنّ المراد ما ذكرناه ، إن شئت فارجع إليها . «ا م ن» . قوله : وقد يسّر اللّه إلخ [ ص ٩ ] قلت : في قوله رحمه الله : «وقد يسّر اللّه ـ وله الحمد ـ تأليف ما رجوت» مع ما مضى في كلامه من قوله : «ويأخذ منه مَن يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين» إلخ : تصريح بنظير ما ذكره شيخنا الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه في أوائل كتاب من لايحضره [ ال ] فقيه [٣] من أنّ ما ذكره فيه حجّة بينه وبين اللّه .
[١] الكافي ، ج ١ ، ص ٦٦ ـ ٦٨ كتاب فضل العلم باب اختلاف الحديث ح ٧ و ١٠ و باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب ص ٦٩ ح ١ ـ ٥ ، الاحتجاج ، ج٢ ، ص٢٦٠ ـ ٢٦٥ ، رقم ٢٣٢ ـ ٢٣٥ ؛ المحاسن ، ص٢٢٠ ـ ٢٢١ ، كتاب مصابيح الظلم باب الاحتياط في الدّين والأخذ بالسنة ، ح١٢٨ ـ ١٣١ لاحظ الوسائل ، ج١٨ ، كتاب القضاء باب ٩ من أبواب صفات القاضي والفصول المهمّة في اُصول الأئمّة ، ج١ ، ص٥٣٨ ـ ٥٤١ باب ٢٠ و ٢١ ، وبحارالأنوار ، ج٢ ، باب ٢٩ .[٢] هذا هو الصواب ، وفي النسختين : مفترضون الطاعة .[٣] من لا يحضره الفقيه ، ج ١ ، ص ٣ .