الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٢٦٣
لأجل تهمة التغوّط بمقام الحنفيّ فيه ، وقد أدركته في الحجّة الاُولى [١] . وقال المحبّي الحنفيّ في خلاصة الأثر (ج٣ ، ص٤٣٢ ـ ٤٣٣) عند ترجمة محمّد بن حسن (الشيخ الحرّ) نقلاً عن سلافة العصر وليس في المطبوعة : قدم مكّة في سنة سبع أو ثمان وثمانين وألف ، وفي الثانية منهما قتلت الأتراك بمكّة جماعة من العجم لمّا اتّهموهم بتلويث البيت الشريف حين وجد ملوّثا بالعذرة ، وكان صاحب الترجمة قد أنذرهم قبل الواقعة بيومين وأمرهم بلزوم بيوتهم ؛ لمعرفته ـ على ما زعموا ـ بالرمل . فلمّا حصلت المقتلة فيهم خاف على نفسه فالتجأ إلى السيّد موسى بن سليمان أحد أشراف مكّة الحسنيين ، وسأله أن يخرجه من مكّة إلى نواحي اليمن فأخرجه مع أحد رجاله إليها . ثمّ قال المحبّي : قلت : وهذه القصّة الّتي قد ذكرها أفضح فضيحة ، وما أظنّ أنّ أحدا ممّن فيه شمّة من الإسلام بل فيه شمّة من العقل يجترئ على مثلها ، وحاصلها : أنّ بعض سدنة البيت ـ شرّفه اللّه تعالى ـ اطّلع على التلويث ، فأشاع الخبر وكثر الغلط بسبب ذلك ، و اجتمع خاصّة أهل مكّة وشريفها الشريف بركات وقاضيها محمّد ميرزا ، وتفاوضوا في هذا الأمر فانقدح في خواطرهم أن يكون هذا التجرّي من الرفضة وجزموا به ، وأشاروا فيما بينهم أن يقتل كلّ من وجد ممّن اشتهر عنه الرفض و وسم به ، فجاء الأتراك وبعض أهل مكّة إلى الحرم فصادفوا خمسة أنفار من القوم وفيهم السيّد محمّد مؤمن ، وكان كما أخبرت به رجلاً مسنّا متعبّدا متزهّدا إلاّ أنّه معروف بالتشيّع ، فقتلوه وقتلوا الأربعة الاُخر وفشا الخبر
[١] طبقات أعلام الشيعة ، ج ٥ ، ص ١٠٩ .[٢] أمل الآمل ، ج ٢ ، ص ٢٩٦ .[٣] رياض العلماء ، ج ٥ ، ص ١٥٤ ؛ تعليقة أمل الآمل ، ص ٢٩٤ .[٤] لاحظ ترجمته في : نقدالرجال ، ج٤ ، ص٢٩٧ ؛ سلافة العصر ، ص ٤٩١ ؛ أمل الآمل ، ج ٢ ، ص ٢٨١ ؛ خلاصة الأثر ، ج ٤ ، ص ٤٦ ؛ بحار الأنوار ، ج١ ، ص ٤١ ؛ رياض العلماء ، ج ٥ ، ص ١١٥ ـ ١١٧ ؛ تعليقة أمل الآمل ، ص ٢٧٧ ؛ لؤلؤة البحرين ، ص ١١٩ ـ ١٢٠ ؛ تتميم أمل الآمل ، ص ٤٢ ؛ خاتمة المستدرك ، ج ٢ ، ص ١٨١ ـ ١٨٢ ؛ طبقات أعلام الشيعة ، ج ٥ ، ص٤٩٧ و ٣٩٦ ؛ مصفّى المقال في مصنّفي علم الرجال ، ص ٤٣٠ .