الحاشيه علي أصول الكافي (استرآبادي) - الأسترآبادي، المولي محمد امين - الصفحة ٢٦٠
وكان يقول : إنّها طريقة العلاّمة المجلسيّ قدس سرهغوّاص بحار الأنوار [١] . قال في الحدائق (ج ١ ، ص ١٦٧) : وقد كنت في أوّل الأمر ممّن ينتصر لمذهب الأخباريين ، وقد أكثرت البحث فيه مع بعض المجتهدين من مشايخ المعاصرين ، وأودعت كتابي الموسوم ب المسائل الشيرازيّة مقالة مبسوطة مشتملة على جملة من الأبحاث الشافية والأخبار الكافية ؛ تدلّ على ذلك ، وتؤيّد ما هنالك. إلاّ أنّ الّذي ظهر لي ـ بعد إعطاء التأمّل حقّه في المقام وإمعان النظر في كلام علمائنا الأعلام ـ هو إغماض النظر عن هذا الباب وإرخاء الستر دونه والحجاب ، وإن كان قد فتحه أقوام وأوسعوا فيه دائرة النقض والإبرام . أمّا أوّلاً : فلاستلزامه القدح في علماء الطرفين والإزراء بفضلاء الجانبين ، كما قد طعن به كلّ من علماء الطرفين على الآخر ، بل ربما انجرّ إلى القدح في الدين سيّما من الخصوم المعاندين ، كما شنّع به عليهم الشيعة من انقسام مذهبهم إلى المذاهب الأربعة ، بل شنع به كلّ منهم على الآخر أيضا. وأمّا ثانيا : فلأنّ ما ذكروه من وجوه الفرق بينهما جلّه بل كلّه عند التأمّل لايثمر فرقا في المقام... . وكان في ذلك الزمان علماء اُصوليّون أيضا مثل ملا صالح المازندرانيّ(م ١٠٨٦ق) والمحقّق الشيروانيّ(م ١٠٩٨ق) ومحمّد باقر السبزوارى (م ١٠٩٠ق) و آقا حسين الخوانساريّ (م١٠٩٨ق) وابنه آقا جمال الخوانساريّ (م ١١٢٥ق) ؛ ولكن مع ذلك أفل نجمهم إلى أن ظهر الوحيد البهبهانيّ (م ١٢٠٦ق) فنمى فكرتهم وغاب نجم الأخباريين . ولا يخفى أنّ الكلام والجواب
[١] وقائع الأيام في تتمة محرم الحرام ، ص ٣٧٤ ؛ دين و سياست در دوره صفوى ، ص ٢٦١ ـ ٢٦٢ .[٢] منتهى المقال ، ج٧ ، ص ٧٥ (الرقم ٣٢٨٦).[٣] الخصال للصدوق ، ص ٧٣ باب الاثنين ، ح ١١١ ؛ شعب الإيمان للبيهقي ، ج ٦ ، ص ٣٤٤ (الرقم ٨٤٤٨) .[٤] شرح مبسوط منظومة للشهيد المطهريّ ، ج ١ ، ص ٧١ .