حكمت نامه لقمان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨ - ٧/ ٢ ادب گفتار
٢١١. كتاب العقل و فضله عن وهب بن مُنَبِّه: في حِكمَةِ لُقمانَ عليه السلام مَكتوبٌ أنَّهُ قالَ لِابنِهِ: يا بُنَيَّ، إنَّ اللِّسانَ هُوَ بابُ الحَسَدِ فَاحذَر أن يَخرُجَ مِن لِسانِكَ ما يُهلِكُ جَسَدَكَ، و يُسخِطُ عَلَيكَ رَبَّكَ عَزَّ و جَلَّ.[١]
٢١٢. إرشاد القلوب: رُوِيَ أنَّ لُقمانَ رَأى داوُدَ عليه السلام يَعمَلُ الزَّرَدَ، فَأَرادَ أن يَسأَلَهُ ثُمَّ سَكَتَ، فَلَمّا لَبِسَها داوُدُ عليه السلام عَرَفَ لُقمانُ حالَها بِغَير سُؤالٍ.
و قالَ: مَن كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ سَقَطُهُ، و مَن كَثُرَ سَقَطُهُ كَثُرَ لَغوُهُ، و مَن كَثُرَ لَغوُهُ كَثُرَ كَذِبُهُ، و مَن كَثُرَ كَذِبُهُ كَثُرَت ذُنوبُهُ، و مَن كَثُرَت ذُنوبُهُ فَالنّارُ أولى بِهِ، و قَد حَجَبَ اللّهُ اللِّسانَ بِأَربَعِ مَصاريعَ لِكَثرَةِ ضَرَرِهِ؛ الشَّفَتانِ مِصراعانِ[٢]، وَ الأَسنانِ مِصراعانِ.[٣]
٢١٣. إرشاد القلوب: مِن وَصِيَّةِ لُقمانَ عليه السلام لِابنِهِ، قالَ: ... و لا تَقُل ما لَم تَعلَم.[٤]
٢١٤. حلية الأولياء عن كعب: قالَ لُقمانُ عليه السلام لِابنِهِ: يا بُنَيَّ، كَن أخرَسَ عاقِلًا، و لا تَكُن نَطوقا جاهِلًا، و لَأَن يَسيلَ لُعابُكَ عَلى صَدرِكَ و أنتَ كافُّ اللِّسانِ عَمّا لا يَعنيكَ أجمَلُ بِكَ و أحسَنُ مِن أن تَجلِسَ إلى قَومٍ فَتَنطِقَ بِما لا يَعنيكَ.[٥]
٢١٥. الإمام الصادق عليه السلام: قالَ لُقمانُ لِابنِهِ: يا بُنَيَّ، إن كُنتَ زَعَمتَ أنَّ الكَلامَ مِن
فِضَّةٍ، فَإِنَّ السُّكوتَ مِن ذَهَبٍ[٦].[٧]
[١] العقل و فضله لابن أبي الدنيا: ص ٣٦ ح ٩٩، الحلم لابن أبي الدنيا: ص ٦٥ ح ٩٥.
[٢] في المصدر:« مصرعان» في الموضعين، و الصواب ما أثبتناه.
[٣] إرشاد القلوب: ص ١٠٤.
[٤] إرشاد القلوب: ص ٧٣.
[٥] حلية الاولياء: ج ٦ ص ٦.
[٦] قال العلّامة المجلسي قدّس سره فى تبيين الحديث:« يدل على أن السكوت أفضل من الكلام، و كأنه مَبنيّ على الغالب و إلّا فظاهر أنّ الكلام خير من السكوت في كثير من الموارد، بل يجب الكلام و يحرم السكوت عند إظهار اصول الدين و فروعه، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و يستحب في المواعظ و النصائح، و إرشاد الناس إلى مصالحهم و ترويج العلوم الدينية، و الشفاعة للمؤمنين، و قضاء حوائجهم و أمثال ذلك، فتلك الأخبار مخصوصة بغير تلك الموارد أو بأحوال عامّة الخلق، فإنّ غالب كلامهم إنما هو فيما لا يعنيهم، أو هو مقصور على المباحات و قد مرّ في كتاب العقل في حديث هشام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول:« إنّ من علامة العاقل أن يكون فيه ثلاث خصال يجيب إذا سئل، و ينطق إذا عجز القوم عن الكلام، و يشير بالرأي فيه»( بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٢٩٧).
[٧] الكافي: ج ٢ ص ١١٤ ح ٦، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٢٩٧ ح ٧٠.