حكمت نامه لقمان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٢ - فصل دهم حكمت هاى جامع
٣٦٨. الامام الباقر عليه السلام: كانَ فيما وَعَظَ بِهِ لُقمانُ عليه السلام ابنَهُ أن قالَ: يا بُنَيَّ، إن تَكُ في شَكٍّ مِنَ المَوتِ، فَارفَع عَن نَفسِكَ النَّومَ و لَن تَستَطيعَ ذلِكَ. و إن كُنتَ في شَكٍّ مِنَ البَعثِ، فَادفَع عَن نَفسِكَ الانتِباهَ و لَن تَستَطيعَ ذلِكَ، فَإِنَّكَ إذا فَكَّرتَ عَلِمتَ أنَّ نَفسَكَ بِيَدِ غَيرِكَ، و إنَّمَا النَّومُ بِمَنزِلَةِ المَوتِ، و إنَّمَا اليَقَظَةُ بَعدَ النَّومِ بِمَنزِلَةِ البَعثِ بَعدَ المَوتِ.
و قالَ: قالَ لُقمانُ عليه السلام: يا بُنَيَّ، لا تَقتَرِب فَيَكونَ أبعَدَ لَكَ و لا تَبعُد فَتُهانَ. كُلُّ دابَّةٍ تُحِبُّ مِثلَها، وَ ابنُ آدَمَ لا يُحِبُّ مِثلَهُ. لا تَنشُر بِرَّكَ (بَزَّكَ) إلا عِندَ باغيهِ، و كَما لَيسَ بَينَ الكَبشِ وَ الذِّئبِ خُلَّةٌ، كَذلِكَ لَيسَ بَينَ البارِّ وَ الفاجِرِ خُلَّةٌ، مَن يَقتَرِب مِنَ الرَّفثِ (الزِّفتِ) يَعلَق بِهِ بَعضُهُ كَذلِكَ مَن يُشارِكِ الفاجِرَ يَتَعَلَّم مِن طُرُقِهِ، مَن يُحِبَّ المِراءَ يُشتَم، و مَن يَدخُل مَدخَلَ السَّوءِ يُتَّهَم، و مَن يُقارِن قَرينَ السَّوءِ لا يَسلَم و مَن لا يَملِك لِسانَهُ يَندَم.
و قالَ: يا بُنَيَّ، صاحِب مِئَةً و لا تُعادِ واحِداً.
يا بُنَيَّ، إنَّما هُوَ خَلاقُكَ و خُلُقُكَ، فَخَلاقُكَ دينُكَ، و خُلُقُكَ بَينَكَ و بَينَ النّاسِ، فَلا تَبَغَّضَنَّ إلَيهِم[١]، و تَعَلَّم مَحاسِنَ الأَخلاقِ.
يا بُنَيَّ، كُن عَبداً لِلأَخيارِ و لا تَكُن وَلَداً لِلأَشرارِ.
يا بُنَيَّ، عَلَيكَ بِأَداءِ[٢] الأَمانَهِ تَسلَم دُنياكَ و آخِرَتُكَ، و كُن أميناً؛ فَإِنَّ اللّهَ تَعالى لا يُحِبُّ الخائِنينَ.
يا بُنَيَّ، لا تُرِ النّاسَ أنَّكَ تَخشَى اللّهَ و قَلبُكَ فاجِرٌ.[٣]
[١] في المصدر:« فلا ينقصن»، و التصويب من بحار الأنوار.
[٢] في بحار الأنوار:« أدِّ الأَمانَة» و هو الأنسب بالسياق.
[٣] قصص الأنبياء: ص ١٩٠ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٤١٧ ح ١١.