حكمت نامه لقمان - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٠ - ٩/ ١٥ رعايت حقوق پدر و مادر
الفصل العاشر: جَوامِعُ الحِكَم
٣٦٥. الإمام زين العابدين عليه السلام: قالَ لُقمانُ لِابنِهِ: يا بُنَيَّ، إن أشَدَّ العُدمِ عُدمُ القَلبِ، و إنَّ أعظَمَ المَصائِبِ مُصيبَةُ الدّينِ، و أسنَى المَرزِئَةِ مَرزِئَتُهُ، و أنفَعَ الغِنى غِنَى القَلبِ، فَتَلَبَّث في كُلِّ ذلِكَ، وَ الزَمِ القَناعَةَ وَ الرِّضا بِما قَسَمَ اللّهُ، و إنَّ السّارِقَ إذا سَرَقَ حَبَسَهُ اللّهُ مِن رِزقِهِ، و كانَ عَلَيهِ إثمُهُ، و لَو صَبَرَ لَنالَ ذلِكَ و جاءَهُ مِن وَجهِهِ.
يا بُنَيَّ، أخلِص طاعَةَ اللّهِ حَتّى لا يُخالِطَها شَيءٌ مِنَ المَعاصي، ثُمَّ زَيِّنِ الطّاعَةَ بِاتِّباعِ أهلِ الحَقِّ؛ فَإِنَّ طاعَتَهُم مُتَّصِلَةٌ بِطاعَةِ اللّهِ، و زَيِّن ذلِكَ بِالعِلمِ، و حَصِّن عِلمَكَ بِحِلمٍ لا يُخالِطُهُ حُمقٌ، وَ اخزُنهُ بِلينٍ لا يُخالِطُهُ جَهلٌ، و شَدِّدهُ بِحَزمٍ لا يُخالِطُهُ الضِّياعُ، وَ امزُج حَزمَكَ بِرِفقٍ لا يُخالِطُهُ العُنفُ.[١]
٣٦٦. الإمام الباقر عليه السلام: قيلَ لِلُقمانَ: مَا الَّذي أجمَعتَ عَلَيهِ مِن حِكمَتِكَ؟
قالَ: لا أتَكَلَّفُ ما قَد كُفيتُهُ، و لا اضَيِّعُ ما وُلّيتُهُ.[٢]
٣٦٧. الكافي عن إبراهيم بن أبي البلاد عمّن ذكره: قالَ لُقمانُ عليه السلام لِابنِهِ: يا بُنَيَّ،
لا تَقتَرِب فَتَكونَ أبعَدَ لَكَ، و لا تَبعُد فَتُهانَ[٣]، كُلُّ دابَّةٍ تُحِبُّ مِثلَها، و إنَّ ابنَ آدَمَ يُحِبُّ مِثلَهُ، و لا تَنشُر بَزَّكَ إلّا عِندَ باغيهِ، كَما لَيسَ بَينَ الذِّئبِ وَ الكَبشِ خُلَّةٌ كَذلِكَ لَيسَ بَينَ البارِّ وَ الفاجِرِ خُلَّةٌ، مَن يَقتَرِب مِنَ الزِّفتِ يَعلَق بِهِ بَعضُهُ كَذلِكَ مَن يُشارِكِ الفاجِرَ يَتَعَلَّم مِن طُرُقِهِ، مَن يُحِبَّ المِراءَ يُشتَم، و مَن يَدخُل مَداخِلَ السَّوءِ يُتَّهَم، و مَن يُقارِن قَرينَ السَّوءِ لا يَسلَم، و مَن لا يَملِك لِسانَهُ يَندَم.[٤]
[١] قصص الأنبياء: ص ١٩٦ ح ٢٤٧، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٤٢٠ ح ١٥.
[٢] قرب الإسناد: ص ٧٢ ح ٢٣٢، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٤١٥ ح ٦.
[٣]« لا تَقتَرِب» يعني من الناس بكثرة المخالطة و المعاشرة فيسأموك و يملّوك فتكون أبعد من قلوبهم، و لا تبعد كلَّ البُعد فلم يبالوا بك فتصير مهينا مخذولًا( هامش المصدر).
[٤] الكافي: ج ٢ ص ٦٤١ ح ٩، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٤٢٦ ح ٢٠.