دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢
٥٢٤٦.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «ثُمَّ أَنشَأْنَـهُ خَل: فَهُوَ نَفخُ الرّوحِ فيهِ . [١]
٥٢٤٧.الإمام الصادق عليه السلام ـ لَمّا سُئِلَ عَن قَولِهِ تعالى : «وَ نَفَخَ: مِن قُدرَتِهِ . [٢]
٥٢٤٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ في صِفَةِ خَلقِ آدَمَ عليه السلام ـ: ثُمَّ جَمَعَ سُبحانَهُ مِن حَزنِ الأَرضِ وسَهلِها، وعَذبِها وسَبخِها ، تُربَةً سَنَّها بِالماءِ حَتّى خَلَصَت ... ثُمَّ نَفَخَ فيها مِن روحِهِ فَمَثُلَت إنسانا ذا أذهانٍ يُجيلُها [٣] ، وفِكَرٍ يَتَصَرَّفُ بِها ، وجَوارِحَ يَختَدِمُها ، وأدَواتٍ يُقَلِّبُها ، ومَعرِفَةٍ يَفرُقُ بِها بَينَ الحَقِّ وَالباطِلِ ، وَالأَذواقِ وَالمَشامِّ ، وَالأَلوانِ وَالأَجناسِ ، مَعجونا بِطينَةِ الأَلوانِ المُختَلِفَةِ ، وَالأَشباهِ المُؤتَلِفَةِ ، وَالأَضدادِ المُتَعادِيَةِ ، وَالأَخلاطِ المُتَبايِنَةِ ، مِنَ الحَرِّ وَالبَردِ ، وَالبَلَّةِ وَالجُمودِ . [٤]
٥٢٤٩.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ الأَرواحَ لا تُمازِجُ البَدَنَ ولا تُواكِلُهُ ، وإنَّما هِيَ كِلَلٌ [٥] لِلبَدَنِ مُحيطَةٌ بِهِ . [٦]
٥٢٥٠.عنه عليه السلام : إنَّما صارَ الإِنسانُ يَأكُلُ ويَشرَبُ ويَعمَلُ بِالنّارِ ، ويَسمَعُ ويَشُمُّ بِالرّيحِ ، ويَجِدُ لَذَّةَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ بِالماءِ ، ويَتَحَرَّكُ بِالرّوحِ ، فَلَولا أنَّ النّارَ في مَعِدَتِهِ لَما هَضَمَتِ الطَّعامَ وَالشَّرابَ في جَوفِهِ . ولَولَا الرّيحُ مَا التَهَبَت نارُ المَعِدَةِ ولا خَرَجَ الثُفلُ [٧] مِن بَطنِهِ ، ولَولَا الرّوحُ لا جاءَ ولا ذَهَبَ ، ولَو لا بَردُ الماءِ لَأَحرَقَتهُ نارُ المَعِدَةِ ، ولَولَا النّورُ ما أبصَرَ ولا عَقَلَ ، وَالطّينُ صورَتُهُ ، وَالعَظمُ في جَسَدِهِ بِمَنزِلَةِ الشَّجَرِ فِي الأَرضِ ، وَالشَّعرُ في جَسَدِهِ بِمَنزِلَةِ الحَشيشِ فِي الأَرضِ ، وَالعَصَبُ في جَسَدِهِ بِمَنزِلَةِ اللِّحاءِ [٨] عَلَى الشَّجَرِ ، وَالدَّمُ في جَسَدِهِ بِمَنزِلَةِ الماءِ فِي الأَرضِ ، ولا قِوامَ لِلأَرضِ إلّا بِالماءِ ، ولا قِوامَ لِجَسَدِ الإِنسانِ إلّا بِالدَّمِ ، وَالمُخُّ دَسَمُ الدَّمِ وزَبَدُهُ . فَهكَذَا الإِنسانُ خُلِقَ مِن شَأنِ الدُّنيا وشَأنِ الآخِرَةِ ، فَإِذا جَمَعَ اللّه ُ بَينَهُما صارَت حَياتُهُ فِي الأَرضِ ، لِأَنَّهُ نَزَلَ مِن شَأنِ السَّماءِ إلَى الدُّنيا ، فَإِذا فَرَّقَ اللّه ُ بَينَهُما صارَت تِلكَ الفُرقَةُ المَوتَ ، يُرَدُّ شَأنُ الآخِرَةِ إلَى السَّماءِ . فَالحَياةُ فِي الأَرضِ وَالمَوتُ فِي السَّماءِ ، وذلِكَ أنَّهُ يُفَرَّقُ بَينَ الرّوحِ وَالجَسَدِ ، فَرُدَّتِ الرّوحُ وَالنّورُ إلَى القُدرَةِ الاُولى ، وتُرِكَ الجَسَدُ لِأَنَّهُ مِن شَأنِ الدُّنيا . [٩]
[١] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٩١ عن أبي الجارود ، بحارالأنوار : ج ٦٠ ص ٣٦٩ ح ٧٥ .[٢] بصائر الدرجات : ص ٤٦٢ ح ٨ ، بحارالأنوار : ج ٢٥ ص ٦٩ ح ٥٣ .[٣] جالَ : أي دارَ (النهاية : ج ١ ص ٣١٧ «جول») .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١ ، بحارالأنوار : ج ١١ ص ١٢٢ ح ٥٦ .[٥] الكِلَّةُ : السِّترُ الرقيق يخاط كالبيت يُتَوقّى فيه من البَقّ (لسان العرب : ج ١١ ص ٥٩٥ «كلل») .[٦] مختصر بصائر الدرجات : ص ٣ ، بصائر الدرجات : ص ٤٦٣ ح ١٢ كلاهما عن المفضّل بن عمر ، بحارالأنوار : ج ٦١ ص ٤٠ ح ١١ .[٧] الثُّفلُ : حُثالةُ الشيء ، وما سَفَلَ من كلِّ شيء ، والمُراد : النجاسة (مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٤٣ «ثفل») .[٨] لِحاءُ الشجرة : قِشرُها (انظر النهاية : ج ٤ ص ٢٤٣ «لحا») .[٩] تحف العقول : ص ٣٥٤ ، علل الشرائع : ص ١٠٧ ح ٥ عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني نحوه ، بحارالأنوار : ج ٦١ ص ٢٩٥ ح ٦ .