دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٨
«وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَْرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَـهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ» . [١]
«هُوَ الَّذِى أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَـنًا مَّعَ إِيمَـنِهِمْ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ كَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا» . [٢]
الحديث
٥٤٠٩.الإمام عليّ عليه السلام : بِالإِيمانِ يُرتَقى إلى ذِروَةِ السَّعادَةِ ونِهايَةِ الحُبورِ . [٣]
٥٤١٠.عنه عليه السلام : المَرءُ بِإِيمانِهِ . [٤]
٥٤١١.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِ اللّه ِ عز و جل : «هُوَ الَّذِى أَ: هُوَ الإِيمانُ . [٥]
٥٤١٢.عنه عليه السلام : ولَعَلَّ طاعِنا يَطعَنُ عَلَى التَّدبيرِ مِن جِهَةٍ اُخرى فَيَقولَ : كَيفَ يَكونُ هاهُنا تَدبيرٌ ونَحنُ نَرَى النّاسَ في هذِهِ الدُّنيا مَن عَزَّ بَزَّ [٦] ، فَالقَوِيُّ يَظلِمُ ويَغصِبُ ، وَالضَّعيفُ يُظلَمُ ويُسامُ الخَسفَ [٧] ، وَالصّالِحُ فَقيرٌ مُبتَلىً ، وَالفاسِقُ مُعافىً مُوَسَّعٌ عَلَيهِ ، ومَن رَكِبَ فاحِشَةً أوِ انتَهَكَ مُحَرَّما لَم يُعاجَل بِالعُقوبَةِ . فَلَو كانَ في العالَمِ تَدبيرٌ لَجَرَتِ الاُمورُ عَلَى القِياسِ القائِمِ ، فَكانَ الصّالِحُ هُوَ المَرزوقَ ، وَالطّالِحُ هُوَ المَحرومَ ، وكانَ القَوِيُّ يُمنَعُ مِن ظُلمِ الضَّعيفِ ، وَالمُتَهَتِّكُ لِلمَحارِمِ يُعاجَلُ بِالعُقوبَةِ . فَيُقالُ في جَوابِ ذلِكَ : إنَّ هذا لَو كانَ هكَذا لَذَهَبَ مَوضِعُ الإِحسانِ الَّذي فُضِّلَ بِهِ الإِنسانُ عَلى غَيرِهِ مِنَ الخَلقِ ، وحَملِ النَّفسِ عَلَى البِرِّ وَالعَمَلِ الصّالِحِ احتِسابا لِلثَّوابِ ، وثِقَةً بِما وَعَدَ اللّه ُ مِنهُ ، ولَصارَ النّاسُ بِمَنزِلَةِ الدَّوابِّ الَّتي تُساسُ بِالعَصا وَالعَلَفِ ، ويُلمَعُ لَها بِكُلِّ واحَدٍ مِنهُما ساعَةً فَساعَةً فَتَستَقيمُ عَلى ذلِكَ ، ولَم يَكُن أحَدٌ يَعمَلُ عَلى يَقينٍ بِثَوابٍ أو عِقابٍ ، حَتّى كانَ هذا يُخرِجُهُم عَن حَدِّ الإِنسِيَّةِ إلى حَدِّ البَهائِمِ . ثُمَّ لا يَعرِفُ ما غابَ ولا يَعمَلُ إلّا عَلَى الحاضِرِ ، وكانَ يَحدُثُ مِن هذا أيضاً أن يَكونَ الصّالِحُ إنَّما يَعمَلُ الصّالِحاتِ لِلرِّزقِ وَالسَّعَةِ في هذِهِ الدُّنيا ، ويَكونَ المُمتَنِعُ مِنَ الظُّلمِ وَالفَواحِشِ إنَّما يَعِفُّ عَن ذلِكَ لِتَرَقُّبِ عُقوبَةٍ تَنزِلُ بِهِ مِن ساعَتِهِ ، حَتّى يَكونَ أفعالُ النّاسِ كُلُّها تَجري عَلَى الحاضِرِ ، لا يَشوبُها شَيءٌ مِنَ اليَقينِ بِما عِندَ اللّه ِ ، ولا يَستَحِقّونَ ثَوابَ الآخِرَةِ وَالنَّعيمَ الدّائِمَ فيها ، مَعَ أنَّ هذِهِ الاُمورَ الَّتي ذَكَرَهَا الطّاعِنُ ، مِنَ الغِنى وَالفَقرِ وَالعافِيَةِ وَالبَلاءِ لَيسَت بِجارِيَةٍ عَلى خِلافِ قِياسِهِ ، بَل قَد تَجري عَلى ذلِكَ أحيانا . [٨]
[١] الأعراف : ٩٦ .[٢] الفتح : ٤ .[٣] غرر الحكم : ح ٤٣٢٣ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٨٩ ح ٣٩١٥ .[٤] غرر الحكم : ح ٢٣٣ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٦١ ح ١٥٧١ .[٥] الكافي : ج ٢ ص ١٥ ح ٤ عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وغيرهما وح ١ عن أبي حمزة عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحارالأنوار : ج ٦٩ ص ١٩٩ ح ١٨ .[٦] قال الجوهري : بَزَّهُ يبَزّه بَزّا أي سلبه. وفي المثل: «مَن عَزّ بَزَّ» أي من غَلَبَ أخذ السَّلَبِ (بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٤٥) .[٧] أسامه الخسف : أولاهُ الذُّلَّ والهَوانَ (المصباح المنير : ص ١٦٩ «خسف») .[٨] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٤١ نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضّل .