دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٦
«الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَ جَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَ الَّذِى نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاء بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَ لِكَ تُخْرَجُونَ * وَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَ جَ كُلَّهَا وَ جَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَ الْأَنْعَـمِ مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُاْ عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُواْ سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ» . [١]
الحديث
٥٣١٨.الإمام زين العابدين عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذِي اختارَ لَنا مَحاسِنَ الخَلقِ ، وأجرى عَلَينا طَيِّباتِ الرِّزقِ ، وجَعَلَ لَنَا الفَضيلَةَ بِالمَلَكَةِ عَلى جَميعِ الخَلقِ ، فَكُلُّ خَليقَتِهِ مُنقادَةٌ لَنا بِقُدرَتِهِ ، وصائِرَةٌ إلى طاعَتِنا بِعِزَّتِهِ . [٢]
٥٣١٩.الإمام الصادق عليه السلام ـ فيما بَيَّنَهُ لِلمُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ـ: وهكَذَا الهَواءُ ، لَولا كَثرَتُهُ وسَعَتُهُ لَاختَنَقَ هذَا الأَنامُ مِنَ الدُّخانِ وَالبُخارِ ، الَّتي يَتَحَيَّرُ فيهِ ويَعجِزُ عَمّا يُحَوَّلُ إلَى السَّحابِ وَالضَّبابِ أوَّلاً أوَّلاً ، وقَد تَقَدَّمَ مِن صِفَتِهِ ما فيهِ كِفايَةٌ . وَالنّارُ أيضا كَذلِكَ ... ثُمَّ فيها خَلَّةٌ اُخرى وهِيَ أنَّها مِمّا خُصَّ بِهِ الإِنسانُ دونَ جَميعِ الحَيَوانِ لِما لَهُ فيها مِنَ المَصلَحَةِ ، فَإِنَّهُ لَو فَقَدَ النّارَ لَعَظُمَ ما يَدخُلُ عَلَيهِ مِنَ الضَّرَرِ في مَعاشِهِ ، فَأَمَّا البَهائِمُ فَلا تَستَعمِلُ النّارَ ولا تَستَمتِعُ بِها . ولَمّا قَدَّرَ اللّه ُ عَزَّ وجَلَّ أن يَكونَ هذا هكَذا ، خَلَقَ لِلإِنسانِ كَفّا وأصابِعَ مُهَيَّأَةً لِقَدحِ النّارِ وَاستِعمالِها ، ولَم يُعطِ البَهائِمَ مِثلَ ذلِكَ ، لكِنَّها اُعينَت بِالصَّبرِ عَلَى الجَفاءِ وَالخَلَلِ فِي المَعاشِ ، لِكَيلا يَنالَها في فَقدِ النّارِ ما يَنالُ الإِنسانَ . [٣]
[١] الزخرف : ١٣ ـ ١٠ .[٢] الصحيفة السجادية : ص ٢١ الدعاء ١ .[٣] بحار الأنوار : ج ٣ ص ١٢٣ و ج ٦٠ ص ٨٨ ح ١١ كلاهما نقلاً عن الخبر المشتهر بتوحيد المفضل .