تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٥ - ١٠٠٧٣ همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ابن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم أبو فراس بن أبي خطل التميمي البصري الشاعر ، المعروف بالفرزدق
إن للا إله إلا الله شروطا ، فإياك وقذف المحصنة ، يا أبا فراس كم من محصنة قد قذفتها ، فاستغفر الله ، قال : فهل من توبة أبا سعيد؟ قال : نعم.
زاد في آخر بمعناه :
ثم وقف الحسن مليا ثم قال : أما أنت يا أبا رجاء فقد استرحت من غموم الدنيا ومكابدتها ، فجعل الله لك في الموت راحة طويلة ، ثم أقبل على الفرزدق فقال : يا أبا فراس ، كن من مثل هذا على حذر ، فإنما نحن وأنت بالأثر ، قال : فبكى الفرزدق ثم أنشأ يقول [١] :
| فلسنا بأنجى منهم غير أننا | بقينا قليلا بعدهم وترحلوا |
حدث محمد بن زياد [٢] ـ وكان في ديماس [٣] الحجاج زمانا حتى أطلقه سليمان حين قام ـ قال :
انتهيت إلى الفرزدق ، وهو ينشد بمكة ، بالرّدم [٤] مديح سليمان [٥] :
| وكم أطلقت كفاك من قيد [٦] بائس | ومن عقدة ما كان يرجى انحلالها | |
| كثيرا من الأسرى التي قد تكنّعت [٧] | فككت وأعناقا عليها غلالها |
فقلت : أنا أحدهم ، فأخذ بيدي وقال : أيها الناس ، سلوه فو الله ما كذبت.
قال الفرزدق يذكر ولادة برّة بنت مرّ قريشا ـ يعني : أم النضر بن كنانة [٨] :
| هم أبناء برّة بنت مرّ | فأكرم بالخئولة والعموم | |
| فما فحل بأنجب من قريش | وما خال بأكرم من تميم |
ومن شعر الفرزدق [٩] :
[١] ليس البيت في ديوانه المطبوع الذي بين يدي.
[٢] الخبر والبيتان في طبقات الشعراء ص ١١٥ من طريق شعيب بن صخر عن محمد بن زياد ، والأغاني ٢١ / ٣٠٩.
[٣] الديماس سجن الحجاج ، سمي بذلك لظلمته ، (اللسان : دمس).
[٤] الردم : بفتح أوله وسكون ثانيه ، ردم بني جمح بمكة ، سمي بذلك بما ردم عليه من القتلى في الحرب بينهم وبين بني محارب بن فهر (انظر معجم البلدان).
[٥] البيتان في ديوان الفرزدق ٢ / ٧٥ ـ ٧٦ والبيت الأول في أنساب الأشراف ١٢ / ٩٩ والمصادر الأخرى السابقة.
[٦] الأغاني : غل.
[٧] الأغاني : تكتفت.
[٨] ليس البيتان في ديوانه الذي بين يدي.
[٩] البيتان في ديوانه ٢ / ٣٥٠.