تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦ - ١٠٠٧٠ هقل واسمه محمد ـ ويقال عبد الله ـ ولقبه هقل ـ بن زياد بن عبيد الله ، ويقال ابن عبيد أبو عبد الله السكسكي
[ذكره أحمد بن هارون بن روح البرديجي في الطبقة الرابعة من الأسماء المنفردة.
ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة السادسة من الشاميين.
قال أبو زرعة الرازي والعجلي والنسائي : ثقة.
قال العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي : كان اسم الهقل بن زياد محمدا ، فغلب عليه الهقل ، فهو لقب.
حدث عن الأوزاعي قال : قال عطاء عن ابن عباس.
أن رجلا أصابته جراحة على عهد رسول الله ٦ فأصابته جنابة ، فاستفتى ، فأفتي بالغسل ، فاغتسل فمات ، فبلغ ذلك رسول الله ٦ فقال : «قتلوه ، قتلهم الله. ألم يكن شفاء العيّ [١] السؤال؟» قال عطاء : فبلغنا أن رسول الله ٦ سئل عن ذلك فقال : «لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجرح أجزأه» [١٤٣٧٤].
وحدث عن هشام بن حسان القردوسي [٢] بسنده إلى أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ :
«إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ، وليشرب بيمينه ، وليأخذ بيمينه ، وليعط بيمينه ، وإن الشيطان يأكل بشماله ، ويشرب بشماله ، ويعطي بشماله ، ويأخذ بشماله» [١٤٣٧٥].
وحدث عن الأوزاعي بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال :
نهى رسول الله ٦ عن اختناث [٣] الأسقية [٤].
قال : وهو الشرب من أفواهها.
كان هقل ثقة ، حافظا متقنا ، توفي سنة تسع وسبعين ومائة [٥].
[١] العي بكسر العين : قصور الفهم.
[٢] هو هشام بن حسان القردوسي ، أبو عبد الله البصري ، والقراديس ولد قردوس بن الحارث بن فهم بن غنم ... بن نصر بن الأزد. ترجمته في تهذيب الكمال ١٩ / ٢٤١.
[٣] خنث القربة وخنّثها واختنثها : ثنى فاها إلى خارج فشرب منه (النهاية لابن الأثير : خنث).
[٤] الأسقية جمع سقاء : ظرف الماء إذا كان من جلد.
[٥] سير الأعلام ٨ / ٣٧١ وزيد فيه : توفي ببيروت ، ولكنه مات قبيل الشيخوخة. وانظر تهذيب الكمال ١٩ / ٢٩٨.