تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٨ - ١٠١١٣ يسار بن سبع أبو الغادية ـ بالغين المعجمة ـ المزني ، ويقال الجهني
وقال في موضع آخر : لم يرو عبد الملك بن عمير عن أبي غادية المزني قاتل عمار شيئا قط ، إنما هو رجل آخر يقال له : أبو غادية الجهني.
[حدّث عبد الله بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني الصلت بن مسعود الجحدري قال : حدّثنا][١] محمّد بن عبد الرّحمن الطّفاوي [٢] :
خرج أبو الغادية ، وحبيب بن الحارث ، وأم الغادية [٣] مهاجرين إلى رسول الله ٦ ، فأسلموا ، فقالت المرأة : أوصني ، قال : «إياك وما يسوء الأذن» [١٤٤١٥].
قال كلثوم بن جبر [٤] :
كنا بواسط القصب عند عبد الأعلى [٥] بن عامر ، فقال الآذن ، هذا أبو الغادية ، فقال عبد الأعلى : أدخلوه ، فدخل عليه مقطّعات [٦] له ، فإذا رجل طوال ضرب من الرجال ، كأنّه ليس من هذه الأمة. فلمّا أن قعدنا [٧] قال : بايعت رسول الله ٦ ، قلت : بيمينك؟ قال : «نعم» ، فخطبنا يوم العقبة ، فقال : «أيّها الناس ، ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام» الحديث. قال : وكنّا نعدّ عمار بن ياسرا فينا حنانا [٨] ، فو الله إنّي لبمسجد قباء إذ هو ـ يعني ـ يسبّ عثمان ـ رضياللهعنه ـ فلمّا أن كان يوم صفّين أقبل يمشي أول الكتيبة راجلا ، حتى إذا كان بين الصّفّين طعن رجلا في ركبته بالرمح ، فعثر ، فانكفأ [٩] المغفر عنه ، فأضربه ، فإذا رأس عمّار.
[١] ما بين معكوفتين زيادة استدركت لتقويم السند ، عن مسند أحمد.
[٢] رواه أحمد بن حنبل في المسند ٥ / ٦٠٥ رقم ١٦٧٠١ ط دار الفكر وابن حجر في الإصابة ٤ / ١٥٢ وأسد الغابة ٤ / ٢٣٨.
[٣] في مختصر أبي شامة : «وأم أبي الغادية» وبأصل المسند : «أم أبي العالية» وفي أسد الغابة : «أم أبي الغادية» والمثبت عن الإصابة.
[٤] الخبر رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٦٠ بسنده عن عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل قالوا : أخبرنا ربيعة بن كلثوم بن جبر قال : حدّثني أبي قال ، وذكره ، في ترجمة عمار بن ياسر. ورواه ابن حجر في الإصابة ٤ / ١٥٠ ـ ١٥١ من طريق يعقوب بن شيبة في مسند عمار.
[٥] في المصدرين : عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر.
[٦] مقطعات أي عليه ثياب قصار ، لأنها قطعت عن بلوغ التمام (النهاية).
[٧] في المصدرين : قعد.
[٨] الحنان : صاحب الرحمة.
[٩] في طبقات ابن سعد : فانكشف المغفر.