تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ١٠٠٨٢ هود بن عبد الله بن رباح بن خالد ابن الخلود بن عاد بن عوض بن إرم ابن سام ابن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو ـ إدريس ـ بن يارد بن مهلائيل بن قتبان ابن أنوش بن شيث بن آدم نبي الله
وسكنت يوم الأربعاء عشية (حُسُوماً) : متصلات ، مستقبلات ، مشئومات (فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى) [سورة الحاقة ، الآية : ٧] وذلك أنهم صفوا صفوفا ، وحفروا تحت أرجلهم إلى الركب ، ورمسوها بالثرى كي لا تزيلهم الريح ، فقالوا : (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً) [سورة فصلت ، الآية : ١٥] فأمهلهم الله ثمانية أيام ليعتبر عباده ، فكانت الريح تعصفهم ، وتضرب بعضهم بعضا ، ولا تلقيهم ، فلما كان يوم الثامن دخلت من تحت أرجلهم ، فاحتملتهم ، فضربت بهم الأرض ، فذلك قوله : (تَنْزِعُ النَّاسَ) [سورة القمر ، الآية : ٢٠](كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ) [سورة الحاقة ، الآيتان : ٧ ـ ٨].
قال وهب بن منبه :
هلكت عاد ، فلم يبق على الأرض منهم أحد ، وما أتت الريح على شيء من النبات والشجر إلا جعلته كالرميم. فكان الرجل منهم ستين ذراعا ، وكانت [١] هامة الرجل مثل القبة العظيمة ، وكانت [٢] عين الرجل ليفرخ فيها [٣] السباع ، وكذلك مناخرهم. وكان أول من عذب الله من الأمم قوم نوح ثم عاد ثم ثمود ، فكانوا [٤] هؤلاء أول من كذب المرسلين. يقول الله عزوجل : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ) [سورة الشعراء ، الآيتان : ١٠٥ ـ ١٠٦] قال : ومن بعد قوم نوح (كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلا تَتَّقُونَ) [سورة الشعراء ، الآيتان : ١٢٣ ـ ١٢٤] قال : ومن بعد عاد (كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ) [سورة الشعراء ، الآية : ١٤١] وقال عزوجل : (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ) [سورة الحج ، الآية : ٤٢].
حدث عبد الله قال :
ذكر الأنبياء عند النبي ٦. فلما ذكر هود قال : ذاك خليل الله.
قال الخضر بن محمد بن شجاع الحراني :
أتينا عبد الله بن المبارك بالكوفة ، فأتاه رجل فقال : أرأيت الرجل يدعو ، يبدأ بنفسه؟ فقال : روينا إلى ابن عباس أنه قال : قال النبي ٦ :
«يرحمنا الله وأخا عاد» [١٤٣٨٧].
[١] بالأصل : كان.
[٢] بالأصل : وكان.
[٣] بالأصل : فيه.
[٤] كذا بالأصل : فكانوا هؤلاء.