تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٦ - ١٠٠٨٢ هود بن عبد الله بن رباح بن خالد ابن الخلود بن عاد بن عوض بن إرم ابن سام ابن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو ـ إدريس ـ بن يارد بن مهلائيل بن قتبان ابن أنوش بن شيث بن آدم نبي الله
فنودي أن خذها رمادا رمددا ، لا تذر [١] من عاد أحدا.
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ [٢] :
«نصرت بالصّبا ، وأهلك عاد بالدّبور ، وما أرسلت عليهم إلّا مثل الخاتم ـ وفي رواية : مثل فص [٣] الخاتم ـ ، فمرت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم ، فجعلتهم بين السماء والأرض. فلما رأى ذلك أهل الحاضرة من عاد الريح وما فيها (قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا) [سورة الأحقاف ، الآية : ٢٤] فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة» [١٤٣٨٦].
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ :
«ما أرسل الله سفيا من الريح إلا بمكيال ، ولا قطرة ماء إلا بميزان ، إلا يوم نوح وعاد ، فإن الماء يوم نوح طغى على الخزان ، فلم يكن لهم عليه سلطان ، ثم قرأ : (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ) [سورة الحاقة ، الآية : ١١]. وإن الريح يوم عاد عتت على الخزان [٤] ، ثم قرأ : (بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ) [سورة الحاقة ، الآية : ٦][٥].
وقيل : إن الريح العقيم في الأرض السابعة.
وقال عطاء بن يسار :
قلت لكعب : من ساكن الأرض الثانية؟ قال : الريح العقيم. لما أراد الله أن يهلك قوم عاد أوحى إلى خزنتها أن افتحوا منها بابا ، قالوا : يا ربنا ، مثل منخر الثور؟ قال : إذا [تكفأ][٦] الأرض بمن عليها. قال : ففتحوا منها مثل حلقة الخاتم.
وقيل : لما أوحى الله إلى العقيم أن تخرج على قوم عاد ، فينتقم له منهم ، فخرجت بغير كيل على قدر منخر ثور حتى رجفت الأرض ما بين المشرق والمغرب ، فقال الخزان : يا رب ، لن نطيقها ، ولو خرجت على حالها لأهلكت ما بين مشارق الأرض ومغاربها ، فأوحى
[١] في المصادر السابقة : لا تبقي.
[٢] البداية والنهاية ١ / ١٤٨ والدر المنثور للسيوطي ٨ / ٢٦٥ في تفسير قوله تعالى : (بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ).
[٣] في البداية والنهاية : مثل موضع الخاتم.
[٤] في البداية والنهاية : على خزائنها وفي قصص الأنبياء لابن كثير : على خزانها.
[٥] الدر المنثور للسيوطي ٨ / ٢٦٥.
[٦] استدركت عن هامش الأصل وبعدها صح.