تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٨ - ١٠٠٨١ هني مولى عمر بن الخطاب رضياللهعنه
أنها جاءت راغبة فيه ـ وأمره أن يرد صدقاتهن [١] إليهم إذا حبسوا [٢] عنهم ، وأن يردوا عليهم مثل الذي يردّ عليهم إن فعلوا ، فقال : (وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ) [سورة الممتحنة ، الآية : ١٠].
[١٠٠٨١] هني
مولى عمر بن الخطاب رضياللهعنه
كان عامل عمر على الحمى [٣] الذي حماه للمسلمين ، وكان مع معاوية بصفين.
[روى عن مولاه عمر بن الخطاب ، وعمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وأبي بكر الصديق. روى عنه : ابنه عمير بن هني ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ـ الباقر][٤].
حدث هني :
أن أبا بكر الصديق لم يحم شيئا من الأرض إلا للنفع [٥] ، وقال : رأيت رسول الله ٦ حماه ، فكان يحميه للخيل التي يغزا عليها. وكانت إبل الصدقة إذا أخذت عجافا أرسل بها إلى الرّبذة [٦] ، وما والاها ترعى هناك ، ولا يحمي لها شيئا ، ويأمر أهل المياه لا يمنعون من ورد عليهم أن يشرب معهم ، ويرعى عليهم.
فلما كان عمر بن الخطاب ، وكثر الناس ، وبعث البعوث إلى الشام ، وإلى مصر ، وإلى العراق حمى الربذة ، واستعملني على حمى الربذة [٧].
كان [٨] عمر بن الخطاب استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى [٩] ، فقال : يا هني
[١] في الدر المنثور : «صداقهن» وفي أسباب النزول : «أصدقائهن».
[٢] الدر المنثور : «حبسن عنهم» وفي أسباب النزول : «احتبسن عنهم».
[١٠٠٨١] ترجمته في تهذيب الكمال ١٩ / ٣١٠ وتهذيب التهذيب ٦ / ٤٩ والإصابة ٣ / ٦٢٠ والإكمال ٧ / ٣١٩. وهني بالتصغير كما في الإصابة.
[٣] الحمى بكسر أوله وفتح ثانيه.
[٤] ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ١٩ / ٣١٠.
[٥] في الإصابة : إلا البقيع.
[٦] الربذة قرية من قرى المدينة.
[٧] الإصابة : ٣ / ٦٢٠.
[٨] تقدم الخبر في ترجمة عمر بن الخطاب (رضياللهعنه) ٤٤ / ٣٤١ ـ ٣٤٢.
[٩] الحمى موضع يعينه الإمام لنحو نعم الصدقة ممنوعا على الغير ، قاله الشارح (هامش البخاري).