تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٢ - ١٠٠٧٣ همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ابن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم أبو فراس بن أبي خطل التميمي البصري الشاعر ، المعروف بالفرزدق
| يختلف الناس ما لم نجتمع لهم | فلا خلاف إذا ما استجمعت [١] مضر | |
| منا الكواهل والأعناق تقدمها | والرأس منا وفيه السمع والبصر [٢] | |
| ولا نلين لمن يبغي تهضّمنا [٣] | حتى يلين لضرس الماضغ الحجر |
فاربدّ وجهه ، واضطرب ، وقال : أي رأس منكم فيه السمع والبصر؟ قال الفرزدق : فبركت بين يديه ، وقلت : على الخبير سقطت : قريش وكنانة ، فلم يجد لي جوابا حين ذكرت قريشا ، ثم فكر فقال : كذبت ، قريش سبط من الأسباط ، وهي حيث جعلها الله أمة وسطا [٤] ، فقلت : إن كانت قريش سبطا ، ولم تكن من مضر فهي إذا من بني إسرائيل ، فضحك الناس ، وأمر بنا فأخرجنا.
ولما خاصمت الفرزدق زوجته نوار [٥] إلى عبد الله بن الزبير ، وطلب فسخ نكاحها قال [٦] :
| لعمري لقد أردى نوارا وساقها | إلى الغور أحلام قليل عقولها [٧] | |
| أطاعت بني أمّ النسير فأصبحت | على قتب يعلو الفلاة دليلها [٨] |
منها :
| وإن الذي يسعى ليفسد [٩] زوجتي | كساع إلى أسد الشرى يستبيلها |
[١] في الأغاني : أجمعت.
[٢] الأغاني : فيها الرءوس وفيها السمع والبصر.
[٣] صدره في الأغاني : أما الملوك فإنا لا نلين لهم.
[٤] يشير إلى الآية ١٤٣ من سورة البقرة وهو قوله تعالى : (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً).
[٥] هي النوار ابنة أعين بن صعصعة بن ناجية بن عقال المجاشعي وهي ابنة عم الفرزدق.
[٦] الخبر والبيتان في أنساب الأشراف ١٢ / ٨٠ و ٨١ وديوانه ٢ / ٦٠ والأغاني ٩ / ٣٢٦ و ٢١ / ٢٩١ ـ ٢٩٢.
[٧] أنساب الأشراف : إلى الغور أقوام خفاف عقولها. وفي الأغاني : إلى البور أحلام خفاف عقولها.
[٨] كذا روايته بالأصل ، وصدره في أنساب الأشراف :
معارضة الركبان في شهر ناجر
والبيت في ديوان الفرزدق ملفق من بيتين ٢ / ٦٠ و ٦١ وهما :
| معارضة الركبان في شهر ناجر | على قتب يعلو الفلاة دليلها | |
| أطاعت بني أم النسير فأصبحت | على شارف ورقاء صعب ذلولها |
[٩] صدره في الديوان :
فإن امرأ يسعى يخبب زوجتي