تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٠ - ١٠٠٧٣ همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ابن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم أبو فراس بن أبي خطل التميمي البصري الشاعر ، المعروف بالفرزدق
بالقول ، قال : لتسمعنّ أو لأخرجنّ ، فأقول للناس : إن الحسن ينهى عن هجاء إبليس ، فقال الحسن : اسكت ، فإنك عن لسانه تنطق.
قال سلام بن مسكين :
كنت في حبس بلال [١] والفرزدق معي في السجن ، فقلت : يا أبا فراس ، تمزّق أعراض الناس ، وتتناولهم بلسانك! فقال لي : اسمع ما أقول : والله إنه تبارك وتعالى أحبّ إلي من نفسي التي بين جنبيّ ، ومن عيني هاتين ، ومن عشيرتي ، أفترى الله يعذبني بعد هذا ، إنه لأكرم من ذلك [٢].
قيل لابن هبيرة [٣] : من سيد أهل العراق؟ قال : الفرزدق ، هجاني ملكا ومدحني سوقة. وقال لخالد حين قدم العراق :
| ألا قطع الرحمن ظهر مطية | أتتنا تخطى [٤] عن دمشق بخالد | |
| وكيف يؤم الناس من كانت امّه [٥] | تدين بأن الله ليس بواحد [٦] |
وقال [٧] :
| نزلت بجيلة [٨] واسطا فتمكنت | ونفت فزارة عن قرار المنزل |
وقال [٩] :
| لعمري لئن كانت بجيلة زانها | جرير لقد أخزى بجيلة خالد |
[١] يعني بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، وكان عاملا لخالد القسري على البصرة ، وقد اتخذ بالكوفة دارا ، ثم جعلت سجنا راجع تاريخ الطبري ٧ / ١٥٣.
[٢] الخبر في البداية والنهاية ٥ / ٤١١.
[٣] الخبر والشعر في الأغاني ٢١ / ٣١٣ والديوان ١ / ١٨٩ وطبقات الشعراء للجمحي ص ١١٦ والكامل للمبرد ٢ / ٩٨٩.
[٤] الأغاني : تمطّى.
[٥] صدره في الأغاني : وكيف يؤم المسلمين وأمه.
[٦] كانت أم خالد نصرانية رومية ، وكان أبوه استلبها في يوم عيد للروم ، فأولدها خالدا وأسدا (الكامل للمبرد ٢ / ٩٨٩).
[٧] ليس البيتان التاليان في ديوان الفرزدق ، وهما في الأغاني ٢١ / ٣١٣.
[٨] بجيلة قبيلة خالد بن عبد الله القسري البجلي.
[٩] البيت في طبقات الشعراء ص ١١٦.