تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٩ - ١٠٠٧٣ همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ابن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم أبو فراس بن أبي خطل التميمي البصري الشاعر ، المعروف بالفرزدق
فقلت : إلى الجنة يا رسول الله ، قال : «أجل إن شاء الله». فلما رأيته سرّي عنه قلت [١].
| ولا خير في حلم إذا لم يكن له | بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا | |
| ولا خير في جهل إذا لم يكن له | حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا |
فقال لي النبي ٦ : «لا يفضض الله فاك» مرتين [٢] [١٤٣٧٧].
قال الفرزدق :
رآني أبو هريرة فقال لي : يا فرزدق ، إني أراك صغير القدمين ، وأنا سمعته ٦ يقول :
«إن لي حوضا كما بين أيلة وعمان فإن استطعت أن يكون لقدميك عليه موضع فافعل» [١٤٣٧٨].
وفي آخر بمعناه [٣] :
فاطلب لهما موضعا في الجنة ، فقلت : إن لي ذنوبا كثيرة ، فقال : لا تأيس [٤] ، فإني سمعت رسول الله ٦ يقول : «إن بالمغرب بابا مفتوحا [٥] لا يغلق ـ [زاد في رواية :][٦] حتى تطلع الشمس من مغربها» [١٤٣٧٩].
وفي آخر فقال :
إن التوبة لا تزال تقبل ما لم تطلع الشمس من مغربها. عمل عبد عمل من شيء.
وفي حديث آخر فقال :
إن قدميك صغيرتان ، وكم من محصنة قد قذفتها ، وإن لرسول الله ٦ حوضا ما بين أيلة إلى كذا وكذا ، وهو قائم بذناباه يقول : «إليّ إليّ» ، فإن استطعت فلا تحرمه. قال : فلما قدمت قال : ما صنعت من شيء فلا تعظمه.
[١] البيتان في الاستيعاب والإصابة.
[٢] زيد في الاستيعاب : وكان من أحسن الناس ثغرا وكان إذا سقطت له سن نبتت أخرى ، قال : وفي رواية عبد الله بن جراد لهذا الخبر قال : فنظرت إليه كأن فاه البرد المنهل يتلألأ ويبرق ما سقطت له سن ولا نقلت لقول رسول الله ٦ : أجدت لا يفضض الله فاك».
[٣] رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٦ / ٤١٠.
[٤] في البداية والنهاية : لا بأس.
[٥] زيد في البداية والنهاية : للتوبة.
[٦] ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل ، وبعده صح.