تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٨ - ١٠١٧١ يموت بن المزرّع بن يموت أبو بكر العبدي البغدادي الأديب ويقال اسمه محمّد
| مهلهل قد حلبت شطور دهر | وكافحني بها الزمن العنوت [١] | |
| وحاربت [٢] الرجال بكلّ ريع [٣] | فأذعن لي الحثالة والرّتوت [٤] | |
| فأوجع [٥] ما أجنّ عليه قلبي | كريم غتّه زمن غتوت [٦] | |
| كفى حزنا بضيعة ذي قديم | وأولاد العبيد لها الجفوت [٧] | |
| وقد أسهرت عيني بعد غمض | مخافة أن تضيع إذا فنيت | |
| وفي لطف المهيمن لي عزاء | بمثلك إن فنيت وإن بقيت | |
| فجب في الأرض ، وابغ بها علوما [٨] | ولا يقطعك جامحة سنوت [٩] | |
| وإن بخل العليم عليك يوما | فذلّ له وديدنك السكوت [١٠] | |
| وقل : بالعلم كان أبي جوادا | يقال : ومن أبوك؟ فقل : يموت | |
| [يقر لك الأباعد والأداني | بعلم ليس يجحده البهوت][١١] |
قال أبو سليمان بن زبر :
سنة ثلاث وثلاثمائة مات يموت بن المزرّع بطبرية [١٢].
[١] في تاريخ بغداد : «الصفوت» والعنوت : كثير العقبات والصعاب. وقوله : حلبت شطور الدهر ، يعني جربت الأمور واختبرتها. وفي مختصر : هل حلبت.
[٢] كذا في مختصر أبي شامة ، ووفيات الأعيان ، وفي مروج الذهب وتاريخ بغداد : وجاريت.
[٣] في مروج الذهب وتاريخ بغداد : ربع.
[٤] الحثالة : أراذل الناس ، والرتوت : السادة والرؤساء.
[٥] في تاريخ بغداد : فأرجع.
[٦] في مروج الذهب : عثوت. يقال : غته أي همه وأحزنه وأتعبه.
[٧] في مروج الذهب : وأبناء العبيد لها التخوت.
وفي وفيات الأعيان : وأباء العبيد لها البخوت.
والجفوت لغة عامية شامية ، تطلق على مقدار من الأرض ، عن هامش تاريخ بغداد.
[٨] صدره في مروج الذهب : وإن يشتد عظمك بعد موتي.
[٩] تقرأ في مختصر أبي شامة : «سنوت» وتقرأ «سبوت» وفي تاريخ بغداد : «جائحة شتوت» وفي وفيات الأعيان : «جائحة سبوت».
[١٠] ليس البيت في مروج الذهب.
[١١] سقط البيت من مختصر أبي شامة وتاريخ بغداد ، واستدرك عن مروج الذهب ووفيات الأعيان.
[١٢] تاريخ بغداد ١٤ / ٣٦٠.