تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٠ - ٧٨٨١ ـ نصيب بن رباح أبو محجن مولى عبد العزير بن مروان
| أيقظان أم هبّ الفؤاد لطائفه | ألم فحيّا الركب والعين نائمه | |
| سرى من بلاد الغور حتى اهتدى | لنا ونحن قريب من عمود سرادمة | |
| بنجد وما كانت بعهدي رحيلة | ولا ذات فكر في سرى الليل فاطمه | |
| فو الله ما عن عادة لك في السرى | سريت ولا إن كنت بالأرض عالمه | |
| ولكنما مثلت ليلى لدى الهوى | فبت صديقا ثم فارقت سالمه | |
| فيا لك داود ويا لك ليلة | تجلت وكانت بودة العيش ناعمة | |
| فلو دمت لم أملك ولكن تركتني | بذاتي وما الدنيا لدي بدائمه | |
| وذكرتني أيامنا بسويقة | وليلتنا إذا النوى متلائمه |
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أخبرنا أبو الغنائم محمّد بن علي [بن علي][١] الدجاجي ، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل [٢] المعدّل ، نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر ، نا أحمد بن أبي خيثمة ، نا إبراهيم بن المنذر ، عن محمّد بن معن ، أخبرني أبو الربيح قال :
مرّ بنا جرير ونحن نضربه فاجتمعنا إليه ، فسمعته يقول : لأن أكون سبقت الأسود إلى هذا البيت أحبه إليّ بكذا لشيء سمّاه ، يريد قول نصيب :
| بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب | وقل إن تملّينا [٣] فما ملّك القلب |
أخبرنا أبو القاسم الواسطي ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، أنا محمّد بن العباس الخزّاز ، أنا أحمد بن محمّد بن إسحاق المكّي ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني إبراهيم بن عبد الله السعدي ، عن جدته جمال بنت عون عن جدها قالت : قلت لنصيب : أنشدني يا أبا محجن من شعرك ، قال : أيّه تريد؟ قلت : ما شئت ، فقال : لا أنشدتك شيئا حتى تقترح ما تريد قال : فقلت ذلك :
| بزينب ألمم قبل أن يظعن الركب | وقل : إن تملّينا فما ملّك القلب |
فتبسم وقال : هذا شعر قلته وأنا غلام ، وأنشدني القصيدة.
أنبأنا أبو سعد بن الطّيّوري ، عن أبي القاسم التنوخي ، وأبي محمّد الجوهري ، وأخبرنا
[١] الزيادة عن م و «ز».
[٢] سقطت من «ز».
[٣] الأصل : «وقبل أن تملنا» والمثبت عن م ، و «ز».