تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٥ - ٧٩٠٨ ـ نعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم أبو عمرو
٦ [١] ، فجلده ، ثم أتي به فجلده ، ثم أتي به فجلده ، قال : مرارا أربعا أو خمسا ، يعني في شرب النبيذ ، فقال رجل : اللهم العنه ما أكثر ما يشرب وأكثر ما يجلد فقال النبي ٦ : «لا تلعنه ، فإنه يحب الله ورسوله» [١٢٧٣٩].
قال : وحدّثنا ابن سعد [٢] ، أنا المعلّى بن أسد العمّي [٣] ، نا وهيب بن خالد ، عن أيوب ، عن محمّد قال : قال رسول الله ٦ : «لا تقولوا لنعيمان إلّا خيرا ، فإنه يحب الله ورسوله» [١٢٧٤٠].
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، نا شجاع بن علي ، أنا محمّد بن إسحاق بن منده ، أنا أحمد بن الحسن بن عبدة ، نا أبو عبد الرّحمن بن شعيب النسائي [نا][٤] محمّد بن وهب بن أبي كريمة ، نا محمّد بن سلمة ، عن أبي عبد الرّحيم ، حدّثني رجل من ثقيف عن كثير بن مروان السلمي ، عن أبيه مروان بن قيس ، من صحابة النبي ٦ :
أن نبي الله ٦ مرّ برجل سكران يقال له نعيمان ، فأمر به ، فضرب ، فأتي به مرة أخرى سكران ، فأمر به فضرب ، ثم أتي به الثالثة ، فأمر به فضرب ، ثم أتي به الرابعة وعمر عنده ، فقال عمر : ما ننتظر به يا نبي الله هي الرابعة ، اضرب عنقه ، فقال رجل عند ذلك : لقد رأيته ، رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا ، وقال آخر : لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا ، فقال النبي ٦ : «كيف وقد شهد بدرا»؟ [١٢٧٤١].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين بن علي ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر ، وأبو الدرّ ياقوت بن عبد الله ، قالوا : أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله ، نا محمّد بن عبد الرّحمن بن العباس ، أنا أحمد بن سليمان بن داود ، نا الزّبير بن بكّار ، حدّثني يحيى بن مقداد ، حدّثني يعقوب بن جعفر بن أبي كثير ، حدّثني أبو طوالة عبد الله بن عبد الرّحمن الأنصاري ، عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه قال :
كان بالمدينة رجل يقال له : نعيمان ، يصيب الشراب ، فكان يؤتى به إلى النبي ٦
[١] أقحم بعدها بالأصل : «ثم أتي به» والمثبت يوافق عبارة م ، و «ز» ، وابن سعد.
[٢] طبقات ابن سعد ٣ / ٤٩٤.
[٣] كذا بالأصل وم ، و «ز» ، «العيني» وفي ابن سعد : «العمي» وهو ما أثبت راجع ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / ٢٥٨.
[٤] سقطت من الأصل واستدركت عن «ز» ، وم.