تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٥ - ٧٨٨١ ـ نصيب بن رباح أبو محجن مولى عبد العزير بن مروان
| وأنت رأس قريش وابن سيّدها | والرأس يعقل فيه السمع والبصر |
فقال عمر : يا نصيب ، إياي وهذا الكلام ، ولما أنا والشعر؟ فخرج نصيب فقال : لم أر لكم عنده خيرا.
أخبرنا أبو نجم هلال بن الحسين [١] بن محمود ، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسن ، أنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن رزمة ـ قراءة عليه ـ أنا أبو محمّد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ، نا أبو الحسن أحمد بن محمّد الأسدي ، نا أبو الفضل الرياشي ، نا أيوب بن عمرو أبو سلمة الغفاري ، نا عروة بن أذينة قال :
سمعت نصيبا يحدّث أبي قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز فقلت : قد علمت انقطاعي إلى أبيك وحرمتي به ، وعجبه كان بي قال : قد علمت ذلك يا أبا صخر ، فقلت : أنشدك؟ قال : لسنا في حال إنشاد ، قال : فألححت عليه حتى أنشدته :
| أمير المؤمنين فدتك نفسي | ومن تحت التراب لك الفداء | |
| فقد عضّتني الحاجات حتى | تحنّى الصلب واقتشر اللحاء [٢] | |
| فقد [٣] عضّتني الحاجات إلّا | أبى نفسي على الطمع الحياء [٤] | |
| فإن يك حائلا [٥] لوني فإنّي | لعقل غير ذي سقط وعاء |
فقال : يا مزاحم [٦] ، ما عندك من بقية غلتنا بالحجاز؟ قال : خمسون درهما ، قال : أعطه إيّاها ، قلت : يا أمير المؤمنين ، قد علفت [٧] راحلتي بأكثر من هذا ، فقال : أعطه ثياب الجمعة ، فأعطاني ثوبين ، أراهما مصريين.
[قال ابن عساكر :][٨] [كذا قال ، والصواب يحيى بن عروة بن أذينة ، قال : سمعت نصيبا ....][٩].
[١] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : الحسن.
[٢] اللحا : قشر الشجر.
[٣] البيت التالي والذي يليه في الأغاني ١ / ٣٥٣.
[٤] روايته في الأغاني :
| وما نزلت بي الحاجات إلّا | وفي عرضي من الطمع الحياء |
[٥] الأغاني : حالكا.
[٦] مزاحم ، مولى عمر بن عبد العزيز ، تقدمت ترجمته في كتابنا ـ تاريخ مدينة دمشق.
[٧] في «ز» : أعلفت.
[٨] زيادة منا للإيضاح.
[٩] ما بين معكوفتين سقط من الأصل م ، واستدرك عن «ز».