تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠ - ٧٨٧٧ ـ نصر بن منصور بن أبي الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة أبو المظفر المعري
٧٨٧٧ ـ نصر بن منصور بن أبي الفتح الحسن بن عبد الله بن أبي حصينة
أبو المظفّر المعري
قدم دمشق ، وروى بها شيئا من شعر جده أبي الفتح بن أبي حصينة [١].
ذكر أبو المفضل بن هلال أنه سمع منه قصيدة جده التي أولها :
| أتجزع كلما خفّ القطين | وشطت بالخليط [٢] نوى شطون |
ورثى جده بقصيدة كتب بها إلى خالي أبي المعالي قرأتها بخطه وهي :
| إن لم تكن تسعى إليك القدم | يا أيها القاضي الرفيع الهمم | |
| ومن دعا للدين مجدا سما | وذا لتاج للحكام بين الأمم | |
| ومن غدت راحته في الورى | كالركن إجلالا له يستلم | |
| لما رأى عبدك من ضعفه | فلا تلم عبدا كثير الألم | |
| فمنطقى عن قدمي نائب | في ذا المسلم الصعب لما ألم | |
| زعزع أركان العلا مذ أتى | وخرّ منه المشمخرّ الأشم | |
| قالوا : قضى قاضي الورى نحبه | فودت الأسماع تحيي الصمم | |
| ولا تكن سامعة يعني من | ثوى النداء لما ثوى والكرم | |
| فأصبح الدين كثير الأسى | قد ناله همّ عليه وغم | |
| لو أنصف الموت لأحيا | لنا يحيى ولكنّا نراه ظلم | |
| إذا ركي الدين أردى وإذ | نحل على ذي الأيادي اخترم | |
| من كان بالحق يرى حاكما | إذا رأى من الورى قد حكم | |
| ويستفاد العلم من عنده إذ | في جميع العلم كان العلم | |
| يعلم ما يخفى على غيره | فهو لأهل العلم جمعا أمم | |
| كان نوافي من علا | وعنده يحتقر المحتشم | |
| سقى الحياة قبرا له قد حوى | ولا ونت تروي ثراه الدمم | |
| فقد ثوى الحلم به والحجا | ومن به كانت ترد النقم |
[١] أقحم بعدها بالأصل : أبو المظفر المعري ، قدم دمشق ، وروى بها شيئا.
[٢] الأصل : الخيط ، والمثبت عن «ز» ، وم.