تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧ - ٧٨٧٤ ـ نصر بن محمد الثعلبي
ابن عبد الرّحمن [القاضي الصابوني ، نا أحمد بن حرب ، نا سفيان ، عن الزهري ، عن حميد ابن عبد الرحمن][١] بن عوف ، ومحمّد بن النعمان بن بشير [٢] أنهما سمعا النعمان يقول : نحلني أبي غلاما فأمرتني أمي أن أذهب إلى النبي ٦ فأشهده على ذلك فقال : «أكل ولدك أعطيته؟» قال : لا ، قال : «فاردده» [١٢٧٠٩].
٧٨٧٤ ـ نصر بن محمّد الثعلبي [٣]
قدم دمشق ، ومدح بها خالي أبا المعالي القاضي بقصيدة :
| سقى الله من أهوى على النأي والقلا | سحاب إذا ما أخلف المزن هتّان [٤] | |
| إذا ما استمرت الريح صوبه | تهلل مهماز العشية مرنان | |
| فكم أرب فيها قضبت ولذّة حب | وعود الزهر أخضر فينان | |
| ليالي عين الهجر عنا كليلة | وطرف النوى لا عاد يطرف وسنان | |
| وفي الحي بيضاء للعوارض طفلة | إذا ما تثنى قدها خجل البان | |
| تخالف نصفاها : فنصف إذا انثنت | نشيط ، ونصف حين تنهض كسلان | |
| وأغيد يصطاد القلوب بلذة | له طاعة مني وله منه عصيان | |
| وبالشط من حيّ قشير جآذر | من الانس ينكرن الأنيس وغزلان | |
| إذا ما سحبن الرّيط [٥] ضوعن للصبا | نسيم كما ضاع الخزامة والبان | |
| فيا ليت شعري هل يعود زماننا | ونحن وهم بالدوسرية [٦] جيران | |
| هي الدار لا انفكت تجدّد لوعتي | وإن هي أخلتها [٧] دهور وأزمان | |
| وقد أغتدي والليل قد مدّ ثوبه | ونجم الثريا في المعارف وسنان | |
| بحائلة الاتساع [٨] مالت من السرى | كما مال من رشف الزجاجة نشوان | |
| تدوس الحصا أخفافها وهو لؤلؤ | ويرفعها من فوقها وهو مرجان |
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم ، واستدرك عن «ز» ، لتقويم السند.
[٢] الأصل وم : بشر ، والمثبت عن «ز».
[٣] كذا بالأصل ، وبدون إعجام في م ، وفي «ز» : «التغلبي».
[٤] سحاب هتان ، كشداد ، هتنت السماء انصبت ، أو هو من المطر فوق الهطل (تاج العروس : هتن).
[٥] الريط جمع ريطة ، وهي المنديل. أو هي كل ملاءة غير ذات لفقين ، أو كل ثوب لين رقيق.
[٦] الدوسرية : قلعة جعير (تاج العروس : دسر).
[٧] الأصل : اختلتها ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٨] كذا ، في الأصل وم ، و «ز».