تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥ - ٧٨٧١ ـ نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن منصور أبو الفضل بن أبي نصر الطوسي العطار
يغضب الله لكتابه فلا يدع في رقّ ولا في يد أحد منه شيئا إلّا أذهبه» فقالوا : يا رسول الله ، فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ؟ قال : «من أراد الله به خيرا أبقى في قلبه لا إله إلّا الله» [١٢٧٠٨].
أنبأنا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا محمّد بن عبد الله الحافظ ، أخبرني نصر بن محمّد ، نا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك [١] ـ بدمشق ـ فذكر عنه حكاية.
أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي [٢] ، أنا أبو العباس أحمد بن عبد الغفّار بن أحمد بن أشتة ، نا أبو الحسن علي بن أحمد الجرجاني ، قال : سمعت نصر بن محمّد بن أحمد بن يعقوب ، أنشدني أبو بكر الشبكي ; :
| عيدي مقيم وعيد الناس منصرف | والقلب مني عن اللّذات منحرف | |
| ولي قريبان ما لي منهما خلف | طول الحنين عين دمعها يكف |
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ قال : نصر بن محمّد بن أحمد بن يعقوب العدل ، أبو الفضل بن أبي نصر الصوفي الطّوسي العطّار [٣] ، وهو أحد أركان الحديث بخراسان ، وبالجبال ، والعراق ، والحجاز ، ومصر ، والشام ، والجزيرة ، أول رحلته كانت إلى مرو ، ثم نيسابور ، ثم خرج إلى العراق سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وانصرف إلى خراسان سنة تسع وثلاثين ، وقد جمع من الحديث ما لم يجمعه كثير أحد ، وصنّف وجمع وحدّث سنين ومات بالطابران [٤] يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من المحرم سنة ثلاث وثمانين وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، ولم يخلف يوم مات بهذه الديار أحسن حديثا منه هذا في الحديث ، فأمّا في علوم الصوفية وأخبارهم ولقاء شيوخهم وكثرة مجالستهم فإنه يوم توفي لم يخلف بخراسان مثله في التقدّم.
[١] تحرفت بالأصل إلى : عبد الله ، والمثبت عن «ز» ، وم ، راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٣٨٣.
[٢] رسمها بالأصل وم : «؟؟؟» والمثبت عن «ز» ، قارون مع المشيخة ٢٣٤ / ب.
[٣] بالأصل أقحم بعدها : الطوسي ، حذفناها ، فهي مكررة ، والمثبت يوافق رواية «ز» ، وم.
[٤] الطابران إحدى قصبتي طوس. (راجع معجم البلدان).