تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٩ - ٧٩٥٦ ـ وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل بن ضمعج بن وائل بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زبد بن مالك بن زيد ، ويقال وائل بن حجر بن سعيد بن مسروق بن وائل بن النعمان بن ربيعة بن الحارث بن عوف بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن شرحبيل ابن الحارث بن مالك بن مرة بن حميري بن زيد بن الحضرمي بن عمور بن عبد الله بن هانئ بن عوف بن حرشم ابن عبد شمس بن زيد بن لأي بن شبيب بن قدامة بن أعجب بن مالك بن قحطان أبو هنيد ، ويقال أبو هنيدة الحضرمي
ابن منجويه ، أخبرنا أبو أحمد الحاكم ، أخبرنا أبو العبّاس الثقفي ، حدّثني محمّد بن أويس قال : سألت محمّد بن حجر عن كنية وائل بن حجر؟ فقال : سمعت أبي وعمّي وأهلي يقولون : كان وائل بن حجر يكنى أبا هنيدة ، وأنشدنا محمّد بن حجر عن قول الشاعر :
| إنّ الأغر أبا هنيدة ردّني | بوسائل وبفضل سيب واسع |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد [١] ، أنا هشام بن محمّد ، نا سعيد وحجر ابنا عبد الجبّار بن وائل بن حجر الحضرمي ، عن علقمة بن وائل قال :
وفد وائل بن حجر بن سعيد الحضرمي على النبي ٦ ، فمسح وجهه ودعا له ، ورفّله [٢] على قومه ثم خطب الناس فقال : «أيّها الناس ، هذا وائل بن حجر أتاكم من حاضرموت [٣] ، ومدّ بها صوته ، راغبا في الإسلام» ثم قال لمعاوية : «انطلق به فأنزله منزلا بالحرة» قال معاوية : فانطلقت به وقد أحرقت رجليّ الرمضاء ، فقلت : أردفني ، قال : لست من أرداف الملوك ، قلت : فأعطني نعليك أتوقى بهما من الحرّ ، قال : لا يبلغ أهل اليمن أن سوقة لبس نعل ملك ، ولكن إن شئت قصّرت عليك ناقتي فصرت في ظلها ، قال معاوية : فأتيت النبي ٦ فأنبأته بقوله ، فقال : «إن فيه لعبيّة من عبيّة [٤] الجاهلية» ، فلمّا أراد الانصراف كتب له كتابا [٥] [١٢٨٨٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد ، فحدّثني جدي وأبو خيثمة ، قالا : أخبرنا يزيد بن هارون ، أنا إسرائيل بن يونس ، عن إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن جدته ، عن أبيها سويد بن حنظلة ، قال :
خرجنا نريد رسول الله ٦ ومعنا وائل بن حجر ، فأخذه عدو له فتحرّج قوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي ، فخلّى عنه ، فأتيت رسول الله ٦ فذكرت ذلك له فقال : «أنت أبرّهم وأصدقهم وصدقت ، المسلم أخو المسلم» [١٢٨٨٣].
[١] رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١ / ٣٥٠ ـ ٣٥١.
[٢] يعني سوّده وعظمه على قومه ، ورأسه عليهم.
[٣] كذا وردت بالأصل وم ، وفي «ز» ، وابن سعد : حضرموت.
[٤] العبية : الكبر والفخر ، وعبية الجاهلية : نخوتها وتعظمها بآبائها (اللسان).
[٥] ورد نص الكتاب في طبقات ابن سعد ١ / ٣٤٩.