تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٩ - ٧٩٤٥ ـ واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر ابن كنانة بن خزمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن بزار بن معد بن عدنان أبو الخطاب ، ويقال أبو الأسقع ، ويقال أبو شداد ، ويقال أبو قرصافة الليثي
قلت : فأيّ الجهاد أفضل؟ قال : «كلمة حكم [١] عند إمام جائر» [٢] [١٢٨٦٦].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا حيدرة بن علي ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الحسن [٣] بن حذلم [٤] ، نا يزيد بن محمّد ، نا سليمان بن عبد الرّحمن ، نا الحسن بن يحيى ، نا زيد بن واقد ، عن بسر [٥] بن عبيد الله ، عن واثلة بن الأسقع قال : كنت من أصحاب الصّفّة ، فلو رأيتنا وما منّا إنسان عليه ثوب تام ، ولقد خط العرق في جلودنا طرفا [٦] من الغبار ، والوسخ ، إذ خرج علينا رسول الله ٦ فقال : «ليبشر فقراء المهاجرين» هذا مختصر [١٢٨٦٧].
أخبرناه بتمامه أبوا [٧] الحسن الفقيهان ، قالا : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن أبي الرضا ، أخبرنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن حرلان ، نا أبو زرعة ، نا محمّد ـ هو ابن المبارك الصوري ـ نا صدقة ـ هو ابن خالد ـ نا زيد بن واقد ، عن بسر [٨] بن عبيد الله ، عن واثلة بن الأسقع قال :
كنا أصحاب الصّفّة وما منا رجل له ثوب تام ، ولقد اتخذ العرق في جلودنا طرقا [٩] من الغبار إذ أقبل علينا رسول الله ٦ ذات يوم فقال : «ليبشر فقراء المهاجرين ، ليبشر فقراء المهاجرين» إذ جاء رجل عليه شارة حسنة ما أدري من رأيت رجلا أمثل في عيني منه فقرأ على نبي الله السلام : فجعل رسول الله ٦ لا يتكلم بكلام إلّا غلبته نفسه أن يأتي بكلام يعلو به كلام رسول الله ٦ ، فلما أدبر قال رسول الله ٦ : «إنّ الله لا يحب هذا وضربه ، يلوون ألسنتهم للناس لي البقرة لسانها بالمرعى ، كذلك يلوي الله ألسنتهم ووجوههم في جهنم» [١٠] [١٢٨٦٨].
[١] الأصل : حلم ، وفي «ز» : حكمة ، والمثبت عن «ز» ، والمعجم الكبير للطبراني والمراد بالحكم هنا : القضاء بالعدل ، كما في تاج العروس : حكم. طبعة دار الفكر.
[٢] رواه سليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير ٢٢ / ٧٨ رقم ١٩٣.
[٣] بالأصل : الحسين ، والمثبت عن «ز» ، وم.
[٤] كذا بالأصل وم : حذيم ، والمثبت عن «ز» ، راجع ترجمة أبي محمد بن أبي نصر في سير أعلام ١٧ / ٣٦٦ واسمه أحمد بن سليمان بن أيوب أبو الحسن ابن حذلم ، الأوزاعي ، ترجمته في سير الأعلام ١٥ / ٥١٤.
[٥] تحرفت بالأصل و «ز» إلى : بشر. والمثبت عن م.
[٦] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : طرقا.
[٧] الأصل وم و «ز» : أبو.
[٨] تحرف في «ز» إلى : بشر.
[٩] كذا بالأصل و «ز» هنا : طرقا ، وفي م : طرفا.
[١٠] رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢ / ٧٠ رقم ١٧٠ وفيه : في النار.