تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢١ - ٧٩٣٧ ـ نهار بن توسعة بن أبي عينان ، ويقال نهار بن توسعة بن تميم بن عرفجة بن عمرو بن حنتم بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل التيمي
| أطعني نحو مسمع بحديه | نعم ذا المجتد أو نعم المزور | |
| سوف يكفيك إن شئت بالدار | من خراسان أو جفاك أمير | |
| من بني الحصن عامل بزرنج | لا قليل الندى ولا منزور | |
| قلدته عرى الأمور نزار | قبل أن تهلك السراة البحور | |
| وهو بالبصرة العميد إذا ما | خيف يوم [من][١] النحوس مرير | |
| والذي تفزع الكماة إليه | حين تدمى بين الرماح النحور | |
| فاصطنع يا ابن مالك آل بكر | واجبر العظم إنّه مكسور |
فأعطاه وأحسن صلته.
وذكر أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد ، أنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان نهار ابن توسعة بن أبي عينان التيمي تيم اللات بن ثعلبة مدّاحا للمهلب وبنيه ، فلما عزل يزيد وولي قتيبة قال نهار [٢] :
| كانت خراسان أرضا إذ يزيد فيها | وكلّ باب إلى الخيرات مفتوح | |
| فاستبدلت قتبا جعدا أنامله | كأنّما وجهه بالخلّ منضوح | |
| إن الشتاء عدو لا نقاتله | فافعل [٣] قتيب وثوب الدفء مطروح | |
| أقفل [٤] قتيب ولا تجعل غنيمتنا | ثلجا يصفقه بالترمذ الريح | |
| هبت شمال بليل أسقطت ورقا | واصفرّ بالقاع بعد الخضرة الشيح | |
| في مقبل الأمر تشبيه ومدبره | كأنّما فيه بالليل المصابيح |
ثم مدح قتيبة فقال :
| أتيت خراسان ابن عمرو وأهلها | عزيز وحرب بينهم تتحرق | |
| فما زلت بالحلم الرضيّ وبالنهى | وبالرفق حتى يخرجوا لك زردق [٥] |
[١] سقطت من الأصل وم ، وزيدت عن «ز».
[٢] الأبيات في فتوح البلدان للبلاذري ص ٤٥٦ (ط. دار الفكر) ونسبها لمالك بن الريب قالها في سعيد بن عثمان ، قال البلاذري : ويقال إن هذه الأبيات لنهار بن توسعة قالها في قتيبة بن مسلم. ومعجم البلدان (الترمذ) ٢ / ٢٦ ونسبها لنهار بن توسعة قالها يذم قتيبة بن مسلم ويرثي يزيد بن المهلب.
[٣] عجزه في فتوح البلدان : فاقفل هديت وثوب الدق مطروح.
[٤] في معجم البلدان وفتوح البلدان : فارحل هديت.
[٥] الزردق : الصف القيام من الناس.