تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١٩ - ٧٩٣٧ ـ نهار بن توسعة بن أبي عينان ، ويقال نهار بن توسعة بن تميم بن عرفجة بن عمرو بن حنتم بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن علي بن بكر بن وائل التيمي
| لعمرك إنه بطل وإني | على وجل من الرجل الشامي | |
| واعلم أنه ممن يراعى | إياب الشمس في يوم الصيام | |
| واعلم أنه عاد محل | وإني ناصر البيت الحرام |
وبلغني عن ابن الأعرابي النحوي قال : قال المفضل ـ يعني ـ ابن سلمة : بينا المهلب ابن أبي صفرة بخراسان جالس في مجلسه وعنده الأزد بجماعتهم في عمائمهم ، إذ أقبل نهار ابن توسعة التيمي فقال المهلب : يا معشر الأزد ، هل تدرون من الذي يقول :
| جزى الله فتيان العتيك وإن نأت | بي الدار عنهم خير ما كان جازيا | |
| هم خلطوني بالنفوس وأكرموا | الثواية به لما حمّ من كان آتيا | |
| متاعهم فوضى فضا في رحالهم | ولا يحسنون الشر إلّا تباديا | |
| كأنّ دنانيرا على قسماتهم | إذ الموت في الأقوام كان التحاشيا |
قالوا : لا والله ما ندري من يقول هذا ، قال المهلب : يقوله ـ والله ـ هذا المقبل ، فقام كل رجل منهم إلى غلامه وبرذونه [١] بسرجه ولجامه ، فدفعه إلى نهار فأحصى ما أخذ يومئذ مائة وصيف ومائة برذون.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ـ شفاها ـ أن عبد العزيز بن أحمد إجازة ، أخبرنا عبد الوهّاب بن جعفر ، أنا محمّد بن عبد الله الربعي ، أنا أبو محمّد الفرغاني ، نا أبو جعفر الطبري قال [٢] : ذكر علي بن محمّد قال : وقال أبو الحسن الجشمي : دعا قتيبة نهار بن توسعة حين صالح السّغد [٣] فقال : يا نهار ، أين قولك؟ (٤)(٥)
| ألا ذهب المعروف والعزّ والغنى | ومات الجود والندى بعد المهلّب | |
| أقام بمرو الروذ رهن ضريحه | وقد غيبا [٦] عن كل شرق ومغرب |
[١] بالأصل : ويرونه ، وفي م : ويزونه ، والمثبت عن «ز» ، وفي المختصر : وركوبه.
[٢] الخبر والأبيات في تاريخ الطبري ٧ / ٤٧٩ في حوادث سنة ٩٣.
[٣] السغد : ناحية فيها قرى كثيرة بين بخارى وسمرقند.
[٤] بالأصل وم : «فقال : حدثنا نهار بن توسعة قولك» والمثبت عن «ز» ، وتاريخ الطبري.
[٥] والبيتان من عدة أبيات في تاريخ الطبري ٧ / ٣٥٥ وفي الشعر والشعراء الأول ، ١ / ٥٣٨ وأمالي القالي ٢ / ١٩٩ البيتان.
[٦] بالأصل وم و «ز» : وفرغنا ، والمثبت «وقد غيبا» عن تاريخ الطبري.