تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٣ - ٢٣٧٥ ـ سالم خادم ذي النون الإخميمي
ثلاث؟ قلت : قد فاتتك صلاة ثلاثة أيام بلياليهن قال :
| إنّ ذكر الحبيب هيّج شوقي | ثم حبّ الحبيب أذهل عقلي |
وقد استوحشت من ملاقاة المخلوقين ، وقد آنست بذكر رب العالمين ، انصرف عني بسلام [١] ، فقلت له : يرحمك الله وقفت عليك ثلاثة أيام رجاء الزيادة منك ، قال : حب مولاك ولا ترد بحبه بدلا ، فالمجنون [٢] لله هم تيجان العبّاد ، وعلم الزهاد ، وهم أصفياء الله وأحباؤه ثم صرخ صرخة فحركته فإذا هو قد فارق الدنيا ، فما كان إلّا هنية إذا جماعة من العبّاد منحدرين من الجبل حتى واروه تحت التراب فسألتهم : ما اسم هذا الشيخ؟ قالوا : شيبان المصاب.
قال سالم : سألت أهل الشام عنه فقالوا : كان مجنونا خرج من أذى الصبيان ، قلت : تعرفون [٣] من كلامه شيئا؟ قالوا : بلى ، كلمة واحدة كان يعني بها إذا صحر يقول :
إذا بك لم أجن يا حبيبي فبمن
قال سالم : فقلت عمي والله عليكم.
[١] وفقت في م : بلام ، كذا تحريف.
[٢] كذا بالأصل وفي م : فالمحبّون ، وهي أظهر.
[٣] في م : يعرفون.