تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧ - ٢٣٥٨ ـ بن عبد الله أبو سعيد ويقال أبو أمية ، ويقال أبو المهاجر ، الرقي ، المعروف بالبربري الشاعر
ويقال : أبو سعيد ، ويقال أبو المهاجر ، ثم ذكر له أحاديث ، ثم قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد الحرّاني ، نا ابن القردواني ، حدّثني أبي ، نا سابق بن عبد الله الرّقّي ، وكنيته أبو المهاجر ، وذكر أن سابق صاحب حديث : «إذا مدح الفاسق» ، ليس هو بالرّقّي ، لأن الرّقّي أحاديثه مستقيمة ، عن مطرّف ، وأبي حنيفة ، وغيره ، والله أعلم ، وسابق البربري الذي يذكر هو غير ما ذكرت ، وسابق البربري صاحب كلام في الحكمة وفي الزهد وغيره.
قلت : هما واحد.
أخبرنا أبو الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد العلوي ، نا أبو جعفر بن المسلمة ـ إجازة ـ قال : أجاز لنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، قال [١] : سابق البربري [٢] مولى الوليد ـ يكنى أبا عبد الله ـ ويقال : أبو أمية أحد الزهّاد المشهورين ، وله مع عمر بن عبد العزيز أخبار ، وهو القائل :
| وللموت تغدو الوالدات سخالها | كما لخراب الدهر تبنى المساكن [٣] |
وله :
| أموالنا لذوي الميراث نجمعها | ودورنا لخراب الدهر نبنيها | |
| والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت | أن السلامة منها ترك ما فيها [٤] |
وله :
| وكائن ترى من صامت لك معجب | زيادته أو نقصه في التكلم [٥] |
وله :
[١] ليس لسابق البربري ترجمة في معجم الشعراء المطبوع.
[٢] بالأصل وم : اليزيدي ، خطأ.
[٣] البيت في الوافي بالوفيات ١٥ / ٧٠ وبغية الطلب ٩ / ٤٠٧١ وفيها المنازل بدل المساكن ، وانظر اللسان «لوم».
وبالأصل : «لما لخراب» والمثبت «كما» عن المصادر.
[٤] البيتان في الوافي ١٥ / ٧٠ وبغية الطلب ٩ / ٤٠٧١.
[٥] البيت في بغية الطلب ، والوافي وقبله فيه :
| لسان الفتى نصف ونصف فؤاده | فلم يبق إلّا صورة اللحم والدم |
وبالأصل : «يرى» والمثبت «ترى» عن المصدرين.