تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٥ - ٢٤١٩ ـ سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة ويقال حارثة ابن حرام بن خزيمة بن ثعلبة بن طرف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب ابن الخزرج بن حارثة أبو ثابت ويقال أبو قيس الخزرجي
الكوفي ، قال : لما أراد النبي ٦ أن يهاجر سمعوا صوتا بمكة يقول [١] :
| إن يسلم السّعدان يصبح محمد | من الأمن لا يخشى خلاف المخالف |
فقالت قريش : لو علمنا من السعدان لفعلنا وفعلنا ، قال : فسمعوا من القابلة وهو يقول [٢] :
| فيا سعد سعد الأوس كن أنت مانعا | وما سعد سعد الخزرجين العطارف [٣] | |
| أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا | على الله في الفردوس زلفة عارف |
قال : سعد الأوس سعد بن معاذ ، وسعد الخزرجين سعد بن عبادة ، الغطارف : الكرام ، واحدهم غطريف.
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ـ ; ـ قال : أنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي ، أنبأنا رشأ بن نظيف المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمّد ، ثنا أحمد بن مروان ، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، ثنا أبي ، ثنا هشام بن محمّد ، ثنا عبد الحميد بن أبي عيسى ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت قريش صائحا يصيح على أبي قبيس وهو يقول :
| إن يصبح السعدان يصبح محمّد | بمكة لا يخشى خلاف المخالف |
فقال أبو سفيان وأشراف قريش من السعود : سعد بن بكر ، وسعد بن زيد مناة ، وسعد هذيم من قضاعة ، فلما كان في الليلة الثانية سمعوا صوته على أبي قبيس وهو يقول :
| يا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا | ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف | |
| أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا | على الله في الفردوس منية عارف | |
| فإن ثواب الله للطالب الهدى | جنان من الفردوس ذات رفارف |
فقالت قريش : هذا سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، وأبو الفرج غيث بن علي ، وأبو محمّد
[١] البيت في الاستيعاب ٢ / ٣٧ وأسد الغابة ٢ / ٢٠٥.
[٢] الاستيعاب وأسد الغابة.
[٣] عن المصدرين وبالأصل «الغطايف».