تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢ - ٢٣٦٢ ـ سارية بن زنيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية ابن عبد بن عدي بن الدئل بن عبد مناة بن كنانة الدؤلي ويقال الأسدي ، أبو زنيم
| أأنت الذي يهدي معدّا لدينها؟ | بل الله يهديها وقال لك : اشهد | |
| فما حملت من ناقة فوق كورها | أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد | |
| وأكسى لبرد الخال [١] قبل ابتداله | وأعطى لرأس السابق المتجدد | |
| تعلّم رسول الله أنّك قادر | على كل حي متهمين ومنجد | |
| تعلّم أن الركب ركب عويمر | هم الكاذبون المخلفو كلّ موعد | |
| أنّبوا رسول الله أن قد هجوته | فلا رفعت سوطي إليّ إذا يدي | |
| سوى أنني قد قلت ويك أم فتية | أصيبوا بنحس لا بطلق [٢] وأسعد | |
| أصابهم من لم يكن لدمائهم | كفاء ففرت [٣] حسرتي وتبلدي | |
| ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا | جميعا فإن لا تدمع العين [أكمد][٤] |
فلما أنشده :
أأنت الذي تهدي معدّا لدينها
قال رسول الله ٦ :
«بل الله يهديها» [٤٥٨٩].
فقال الشاعر :
بل الله يهديها ، وقال لك : اشهد
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد ، عن محمّد بن عمر [٥] ، نا هشام بن حرام بن خالد [٦] ، عن أبيه ، قال :
لما قدم ركب خزاعة على النبي ٦ يستنصرونه ، قالوا : يا رسول الله إن أنس بن
[١] بالأصل وم : الحال ، والمثبت عن ابن هشام وأسد الغابة ، والخال : ضرب من برود اليمن ، وهو من رفيع الثياب. والسابق : الفرس.
[٢] بالأصل وم : «لا بصاير أسعد» والمثبت عن ابن هشام.
والطلق : الأيام السعيدة ، يقال : يوم طلق إذا لم يكن فيه حر ولا برد ولا شيء.
[٣] في ابن هشام والإصابة في الموضعين : «فعزت» ويروى : تجلدي ، ويروي : تلددي.
[٤] زيادة عن ابن هشام والإصابة.
[٥] الخبر في مغازي الواقدي ٢ / ٧٨٩ وأسد الغابة ١ / ١٤٧ ومختصرا في الإصابة ١ / ٦٨.
[٦] في الواقدي وابن الأثير : حزام بن هشام بن خالد.