تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧ - ٢٣٥٩ ـ سابور من الجبري المعلم
| وعاقبة [١] اللذات تخشى وإنما | يكدر يوما عاجل الأمر آجله | |
| وإن فرحت بالمرء يوما حلائل | فلا بد يوما أن نرى حلائله | |
| فكم من فتى قد كان في شره الصبي | فأقصر بعد العدل عنه عواذله | |
| إذا ما سما حق إليك وباطل | عليك فلا تذهب لحقك باطله | |
| وقد يأمل الراجي فيكذب ظنه | أمور ويلقى الشيء ما كان يأمله |
أنبأنا أبو القاسم منصور بن محمّد بن محمّد العلوي الهروي ، أنشدنا القاضي أبو المظفّر منصور بن إسماعيل بن أبي قرّة الحنفي ، قال : أنشدنا أبو بكر الجوزقي ، قال : أنشدنا أبو العباس الدّغولي ، قال : أنشدنا سابق البربري [٢] :
| بورك في عون وفي أعوانه | وفي جواريه وفي غلمانه | |
| وبارك الله على دعاته | أطعمنا عون على خوانه | |
| بينهم وما يقلع عن جفائه | وعن هدايات وعن أبوابه |
[ذكر من اسمه][٣] سابور
٢٣٥٩ ـ سابور بن الجبري المعلم
شاعر قدم دمشق ، ذكره لي أبو عبد الله بن الملحي فيمن لقيه بدمشق من أهل الأدب ، فحدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن بن أحمد بن الملحي ، من لفظه وكتبه لي بخطه ، قال : سابور بن الجبري المعلم شاعر مجيد ، وأبوه كذلك مرسل له مقامات ورسائل يشبه بعضها بعضا في الجودة ، وهو القائل في مقلد بن قريش وأسامة بن المبارك :
| كنا نعد مقلدا | في نخله رب الملامة | |
| وإذا مقلد حين جاء | أسامة كعب بن مامة |
[١] في م : وعافية.
[٢] بالأصل وم : اليزيدي ، خطأ.
[٣] زيادة منا للإيضاح.