تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢ - ٢٣٥٨ ـ بن عبد الله أبو سعيد ويقال أبو أمية ، ويقال أبو المهاجر ، الرقي ، المعروف بالبربري الشاعر
وقال اللبناني : بقوته امتنع
| فأصبح تبكيه النساء مقنّعا | ولا يسمع الداعي ، وإن صوته رفع | |
| وقرّب من لحد ، فصار مقيله | وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع | |
| فلا يترك الموت الغني لماله | ولا معدما في المال ذا حاجة يدع |
فلم يزل عمر يبكي ويضطرب حتى غشي عليه ، قال : فقمنا وانصرفنا عنه.
أخبرنا أبو محمّد إسماعيل بن عبد الرّحمن بن أبي بكر القاري الصوفي ، أنا إسماعيل بن زاهر النوقاني.
ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، قالا : نا أبو محمّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي ـ زاد البيهقي : بالكوفة ـ نا إبراهيم بن عبد الله الختّلي ، نا محمّد بن الحسين ، نا حمّاد بن الوليد الحنظلي ، قال : حدّثنا ـ وقال زاهر : سمعت ـ عمر بن ذرّ يذكر عن ميمون بن مهران أنه قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز وعنده سابق البربري [١] وهو ينشده شعرا [٢] ، فانتهى في شعره إلى هذه الأبيات :
| فكم من صحيح بات للموت آمنا | أتته المنايا بغتة بعد ما هجع | |
| فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة | فرارا ولا منه بقوته امتنع | |
| فأصبح تبكيه النساء مقنّعا | ولا يسمع الداعي وإن صوته رفع | |
| وقرّب من لحد فكان مقيله | وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع | |
| ولا يترك الموت الغنيّ لماله | ولا معدما في المال ذا حاجة يدع |
وقال البيهقي : في الحال ، وزاد : قال : وقالا : ـ فلم يزل عمر يبكي ويضطرب حتى غشي عليه ، وقمنا وتفرقنا عنه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ رشأ بن نظيف ، أنبأ الحسن بن إسماعيل بن محمّد ، أنا أحمد بن مروان ، أنشدنا إسماعيل بن إسحاق السرّاج ، قال : أنشدني أبو زيد النميري لسابق :
[١] بالأصل : اليزيدي ، خطأ.
[٢] الخبر في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي من طريق حماد بن الوليد ص ١٧١ ـ ١٧٢.