تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠ - ٢٣٥٨ ـ بن عبد الله أبو سعيد ويقال أبو أمية ، ويقال أبو المهاجر ، الرقي ، المعروف بالبربري الشاعر
| واصبر على القدر المجلوب وارض به | وإن أتاك [١] بما لا يشتهي القدر | |
| فما صفا لامرئ عيش يسرّ به | إلّا سيتبع [٢] يوما صفوه الكدر |
قال : ونا محمّد بن عبد الله ، قال : سمعت إبراهيم بن أحمد بن عبد الكريم الحداني بن أبي حميد يقول : سألت محمّد بن سليمان ، عن سابق البربري [٣] ، فقال : هذا كان قاضيا بالرقة.
أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عمرو ، [نا] أبو الحسن علي بن بركات الخشوعي ، قالا : نا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو علي بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن إدريس ، قال : سمعت العباس الخلّال يقول : قال سابق البربري ، شعر [٤] :
| أصبحتم جزرا للموت يأخذكم | كما البهائم في الدنيا لكم جزر | |
| وليس يزجركم ما توعظون به | والبهم يزجرها الراعي فتنزجر | |
| ما يشعرون بما في دينهم نقضوا | جهلا وإن نقضوا دنياهم شعروا [٥] | |
| أبعد آدم ترجون الخلود وهل | تبقى فروع لأصل حين ينقعر | |
| لا ينفع الذكر قلبا قاسيا أبدا | والحبل في الحجر القاسي له أثر [٦] |
أنبأنا أبو القاسم عبد المنعم بن علي بن أحمد بن الغمر ، أنا أبو الحسن علي بن الخضر بن سليمان ، أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي ، نا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل ، حدّثني محمّد بن يوسف الهروي ، نا أحمد بن محمّد بن يزيد الأنصاري ، قال :
كنا عند محمّد بن مصعب القرقساني فقال لنا : بيت [٧] من شعر ، فقال : من
[١] بالأصل : «أباك» والمثبت عن المصادر.
[٢] رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل : «بببشع» والمثبت عن م والمصادر.
[٣] بالأصل : باليزيدي ، خطأ والصواب ما أثبت عن الكمال.
[٤] الأبيات في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ١٧١.
[٥] البيت في سيرة ابن الجوزي :
| لا يشعرون بما في دينهم نقصوا | جهلا وإن نقصت دنياهم شعروا |
[٦] عجزه في سيرة ابن الجوزي : وهل يلين لقول الواعظ الحجر.
[٧] العبارة بالأصل : «فقال أنا تبت من شعر» وفيها اضطراب ولا معنى لها باعتبار ما سيأتي ، وصوبنا العبارة عن م ، وانظر مختصر ابن منظور ٩ / ١٨١.