تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٧ - ١٠٦٢ ـ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة ابن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرّحمن ويقال أبو محمّد الأنصاري الخزرجي السلمي الحرامي المدني
أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، أنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي ، أنا عبد الله بن إدريس ، نا الشيباني عن الذّيّال بن حرملة قال : قال جابر بن عبد الله لما رجع رسول الله ٦ من أحد كان أبي أصيب يوم أحد فقال لي رسول الله ٦ : «هل ترك أبوك عليه دينا؟» قال : قلت : إنّ عليه لتمور راجلة لرجل من تمر واحد وليس عندنا من ذلك التمر ما يفي بالذي عليه. فأرسل النبي ٦ إلى الرجل فقال : «خذ منهم من التمور» ، فقال الرجل : يا رسول الله إنما هو لأيتام ، فقال لي النبي ٦ : «اذهب حتى آتيك». قال : فانطلقت إلى نخلي فجاء هو وأبو بكر وعمر فاستقر النخل ، يقوم تحت كل نخلة لا أدري ما يقول حتى مر على آخرها ، فلما أراد أن ينصرف قلت : يا رسول الله ، لو دخلت البيت فدخلوا فقرّبت طعاما فأكلوا ، فلما ضرب برجله اطلعت المرأة وكانت أفقه مني فقالت : يا نبي الله ادع لنا بخير ، فدعا لنا ، ثم خرج ثم أتيته فقلت : يا رسول الله ما منهم أحد إلّا وفيته تمره ما انتقصته وفضل فضل. قال : «فانطلق فأخبر أبا بكر وعمر» ، فأتيتهما فأخبرتهما فقالا : وما يريد رسول الله ٦ إلى هذا؟ ألسنا نعلم ، فذكرا من أمر رسول الله ٦ [٢٧٨٦].
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن البنّا قالا : أنا أبو سعد محمد بن الحسين بن أبي علاثة ، أنا محمد بن عبد الرّحمن بن العباس المخلّص ح ، وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم بن علي النّرسي قالا : أنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخلّال ، أنا عبيد الله [بن] أحمد الصّيدلاني قالا : أنا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا عقبة بن مكرم العمي ـ وقال المخلّص : الصبي [١] ، والصواب العمي ـ ببغداد ، سنة اثنتين وأربعين ومائتين ـ نا يعقوب بن إسحاق ، حدّثني بشير بن عقبة ، أنا أبو المتوكل الناجي قال : أتيت جابر بن عبد الله فقلت : حدّثني شيء شهدته من رسول الله ٦ قال : ـ وفي حديث الصيدلاني : فقال : توفي والدي فترك عليّ وعليه عشرين وسقا من التمر ، ولنا تمر يسير العجوة لا يفي بما علينا من الدين ، فأتيت النبي ٦ فبعث إلى غريمي فأبى أن يأخذ العجوة كلّها ، فقال
[١] كذا ، وفي سير أعلام النبلاء ١٢ / ١٧٨ الضبّي. وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص ٢٦٩ «العمي» بفتح العين.
وضبطت مكرم نصا في الخلافة.
وفرق في الخلاصة بين العمي والضبي.