تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠٧ - ١١٦٨ ـ الحارث بن يمجد الأشعري القاضي
مندة ، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب ، نبأنا عيسى بن أحمد ، نبأنا بشر بن بكر ، نبأنا ابن جابر ، عن الحارث بن يمجد عن من حدثه عن رجل يكنى بأبي سعيد قال : قدمت من العالية [١] إلى المدينة وبي جهد فأتيت النبي ٦ فذكر الحديث ولم يزد عليه.
أخبرنا أبو الحسن بن قيس ، أنبأنا أبو العبّاس ، أنبأنا محمّد بن أبي نصر حينئذ ، وأخبرناه أبو القاسم بن السّمرقندي ، نبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا تمام بن محمّد ، وأبو محمّد بن أبي نصر وأبو نصر الجندي ، وأبو بكر محمّد بن عبد الرحمن بن عبيد الله القطان ، وعبد الرحمن بن الحسين بن أبي العقب ، قالوا : أنبأنا علي بن يعقوب بن أبي العقب ، أنبأنا أبو زرعة ، نبأنا أبو مسهر ، حدثني صدقة بن خالد ، عن ابن جابر ، عن الحارث بن يمجد ، حدثه عن رجل يكنى أبا سعيد قال : قدمت من العالية إلى المدينة فما بلغت حتى صابني جهد فبينا أنا أسير في سوق من أسواق المدينة سمعت رجلا يقول لصاحبه إن رسول الله ٦ قرى الليلة قال : سمعت ذكر القرى وبي جهد ، أتيت رسول الله ٦ فقلت : يا رسول الله إنك قريت الليلة قال : «أجل» قال : وما ذاك؟
قال «طعام فيه مسخنة» قال : قلت : فما فعل فضله؟ قال : «رفع» قال : قلت يا رسول الله أفي أوّل أمتك تكون؟ قال الشيخ ـ يعني موتا ـ أو في آخرها؟ قال لي «أوّلها ثم تلحقوني أفنادا» يعني بعضكم بعضا ، انتهى [٢٨٨٧].
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن الفتح الحلبي المصّيصي ، أنبأنا [أبو] يوسف محمّد بن سفيان بن موسى الصّفّار المصّيصي [٢] ، نبأنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي ، قال : سمعت عبد الله بن المبارك ، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر عن الحارث بن يمجد ، حدّثه عن عبد الله بن عمرو [٣] قال : الناس في الغزو جزءان ، فجزء خرجوا يكثرون ذكر الله تعالى والتذكير به ، ويجتنبون الفساد في المسير ، ويواسون الصاحب ، وينفقون كرام أموالهم ، فهم أشد اغتباطا بما أنفقوا من أموالهم منهم بما استفادوا من دنياهم. فإذا كانوا في مواطن القتال استحيوا من الله تبارك وتعالى في تلك المواطن أن يطلع على ريبة في
[١] اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها إلى تهامة فهي العالية (معجم البلدان).
[٢] ذكره وترجم له السمعاني في الأنساب (المصيصي) ولم يذكر كنيته.
وهذه النسبة إلى المصيصة بكسر الميم والياء وتشديد الصاد الأولى ، بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام.
[٣] بالأصل «عمر» وقد تقدم في بداية الترجمة.