تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
| ولما علونا اللّابتين تشوّفت | قلوب إلى وادي القرى وعيون | |
| كأنّ دموع العين يوم تحمّلوا [١] | بثينة يسقيها الرّشاش معين | |
| ورحن وقد أودعن عندي [٢] أمانة | أمانة سرّ في الفؤاد مكين | |
| كسر الثرى [٣] لم يعلم الناس أنّه | ثوى في قرار الأرض وهو دفين | |
| فإن دام هذا الهجر [٤] منك فإنني | لأغبرها في الجانبين رهين | |
| لكيما يقول الناس : مات ولم يمن | عليك ولم تنبتّ منك قرون |
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصر بن ( ) [٥] أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد بن علي بن محمّد بن فهد العلّاف أنبأنا عبيد الله بن أحمد إجازة ، أنبأنا عبد الرّحمن بن عثمان الصفار ، أنبأنا محمد بن العباس الفقيه المعروف بابن البختري أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي أحمد [٦] ، نبأنا ابن عيينة عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «لا تقاطعوا ولا تدابروا [٧] ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» [٢٨٠٦].
قال أبو الحسين بن النحوي فجئت ثعلب بعد انصرافنا من عند عبد الله ، فقال : ما حدثكم عبد الله ، فقرأت عليه حديث الزهري ، فقال : أنشدنا ابن الأعرابي :
| لا تهجريني يا بثين وأحسني | وجافي مليك الناس في البر والبحر | |
| فقد جاء قول عن رجال أتوا به | وجاء به سفيان حقّا عن الزهري | |
| وأخبرني به أيضا غير واحد | رووه بإسناد عن الحسن البصري | |
| إذا هجر الإنسان فوق ثلاثة | أخاه تولى الله عنه إلى الحشر | |
| قبلك أن تراجع ما مضى ويجري | على الحد الذي لم يزل يجري |
[١] الديوان : تحملت.
[٢] الديوان : قلبي أمانة لبثنة : سرّ في الفؤاد كمين.
[٣] الديوان : الندى.
[٤] الديوان : الصرم.
[٥] الكلمة غير مقروءة ، تركناها بياضا.
[٦] مسند الإمام أحمد ٣ / ١١٠.
[٧] في المسند : ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا.