تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٣ - ١١٣١ ـ الحارث بن سعيد بن حمدان أبو فراس بن أبي العلاء التغلبي الحمداني الأمير الشاعر
| أشيعها والدمع من شدة الأسى | على خدّها نظم وفي نحرها نثر [١] | |
| فبتّ وقلبي من شجعي غبيطها | ولي لفت [٢] نحو هودجها كثر | |
| فهل عرفات عارفات بزورها | وهل شعرت تلك المشاعر والحجر | |
| أما اخضر بطنان مكة ما ذوى | أما أعشب الوادي ما أخضر الصخر | |
| شفى الله قوما حلّ رحلك بينهم | سحائب لا قلّ جداها ولا نزر |
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ، أنشدنا محمّد بن الحسين حينئذ ، وأخبرنا أبو سعيد محمّد بن إبراهيم التستري ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن السّري بن بنّون [٣] التفليسي ، أنبأنا أبو عبد الرحمن السّلمي ، أنشدني علي بن أحمد الطّرسوسي ، أنشدني أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان لنفسه [٤] :
| لم أؤاخذك إذ جنيت لأنّي | واثق منك بالإخاء [٥] الصّحيح | |
| فجميل العدوّ غير جميل | وقبيح الصّديق غير قبيح |
أنبأنا أبو السّعادات أحمد بن حمدان المتوكلي وأبو الحسن بن مرزوق وأبو غالب شجاع بن فراس بن الحسين ونقلته من خطه قال : وأنشدنا أبو بكر الخطيب ، أنشدنا أبو القاسم التنوخي ، قال : أنشدنا أبو الفرج الببغا ، قال : أنشدني أبو فراس بن حمدان لنفسه في صداع ناله [٦] :
| لطيرتي بالصّداع نالت | فوق منال الصّداع منّي | |
| وجدت فيه اتفاق سوء | صدّعني منك [٧] صدّ عنّي |
قال : وأنشدنا أبو القاسم التنوخي ، أنشدني عبد العزيز بن علي الفقيه ، قال :
[١] في الديوان للمذكر : «أشيعه ... على خده نظم وفي نحره نثر» وبالأصل : وفي ثديها نثر وعلى هامشه : «الصواب : نحرها» وهو ما أثبت.
[٢] الديوان : فبت وقلبي في سجاق غبيطة ولي لفتات.
[٣] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩ / ١١ ووقع بالأصل «أبو بكر بن محمد» وما أثبت عن السير والأنساب (التفليسي) ، وبالأصل «بشور» والمثبت «بنون» عن السير ، وتصحفت في الأنساب إلى «بتون».
والتفليسي نسبة إلى تفليس آخر بلدة من بلاد أذربيجان مما يلي الثغر.
[٤] ديوانه ص ٤٩ ويتيمة الدهر ١ / ٧٢.
[٥] الديوان : لم أؤاخذك بالجفاء لأني ... بالوفاء الصحيح.
[٦] البيتان في ديوانه ص ١٧٢ ويتيمة الدهر ١ / ٨٠.
[٧] الديوان : مثل.