تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٣ - ١٠٠٣ ـ تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عدي بن الدار ابن هانئ بن حبيب أبو رقيّة الداري
الظَّالِمِينَ ذلِكَ أَدْنى) يعني أجدر ، نظيرها [في] النساء. [١] (أَنْ يَأْتُوا) النصرانيين (بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها) كما كانت ولا يكتما شيئا ، (أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ) يقول : أو يخافوا أن يطلع على خيانتهما ، فتردّ شهادتهما بشهادة الرجلين المسلمين من أولياء الميت ، فحلف عبد الله والمطلب كلاهما أن الذي في وصية الميت حق ، وأن هذه الآنية من متاع صاحبنا ، فأخذوا تميم بن أوس الداري وعدي بن بيداء [٢] النصرانيين بتمام ما وجدوا في وصية الميت حتى اطّلع الله تبارك وتعالى على خيانتهما في الإناء ، ثم وعظ الله المؤمنين أن يفعلوا مثل هذا ، أو يشهدوا بما لم يروا أو لم يعاينوا [فقال :] يحذرهم نقمته (وَاتَّقُوا اللهَ) واسمعوا مواعظه [٣] (وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) ثم إن تميم بن أوس الداري اعترف بالخيانة ، فقال له النبي ٦ : «ويحك يا تميم أسلم يتجاوز الله عنك ما كان في شركك» فأسلم تميم الداري وحسن إسلامه ومات عدي بن بيداء نصرانيا ، كذا قال ، والصواب بن بدّاء ، كما تقدم [٢٧١٤].
قرأت على أبي غالب بن البنّا عن الحسن بن علي ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبرنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمد بن سعد ، أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني العطاف بن خالد عن خالد بن إسماعيل قال : قال تميم الداري كنت بالشام حين بعث رسول الله ٦ فخرجت إلى بعض حاجتي فأدركني الليل فقلت : أنا في جوار عظيم [هذا الوادي الليلة] [٤] قال فلما أخذت مضجعي إذا منادي ينادي لا أراه : عذّ بالله [فإن الجن لا تجير أحدا] [٥] من الله. فقلت : أيم؟ فقال : قد خرج رسول الأميين رسول الله ٦ وصلينا خلفه بالحجون وأسلمنا واتّبعناه وذهب كيد الجن ورميت بالشهب ، فانطلق إلى محمد وأسلم ، فلما أصبحت ذهبت إلى دير أيوب فسألت راهبا به وأخبرته الخبر ، فقال : قد صدقوك ، نجده يخرج من الحرم ، ومهاجره الحرم ، وهو خير الأنبياء ، فلا تسبق إليه ، قال تميم : فتكلفت الشخوص حتى جئت رسول الله ٦ فأسلمت. أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أخبرنا جدي أبو بكر ، أنبأنا محمد بن يوسف بن بشر ، أخبرنا محمد بن حمّاد ، أخبرنا
[١] يعني معنى : أدنى ـ أجدر كما في الآية ٣ من سورة النساء (ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا).
[٢] كذا هنا بالياء بين الياء والدال. وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب.
[٣] مطموسة بالأصل والمثبت عن م.
[٤] ما بين معكوفتين في الموضعين ، مكانها مطموس بالأصل ، والمثبت عن م.
[٥] ما بين معكوفتين في الموضعين ، مكانها مطموس بالأصل ، والمثبت عن م.