تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٥ - ١١١٩ ـ حارثة بن بدر بن حصين بن قطن بن مالك بن عدانة بن يربوع ، ويقال حارثة بن بدر بن مالك بن كليب بن غدانة بن يربوع أبو العنبس الغداني التميمي البصري
أحمد بن محمّد بن عمر ، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أنشدني عمر بن شيبة [١] لحارثة بن بدر :
| وجربت ما ذا العيش إلّا تعلّة | وما الدهر إلّا مجنون تقلب | |
| وما اليوم إلّا مثل أمس الذي مضى | ومثل غدا الجائي وكلّ سيذهب |
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأنا أبو عبيد الله المرزباني النحوي ، قال : قرأ علينا أبو عبد الله محمّد بن العيّاش اليزيدي ، قال : قرأت هذه الأبيات على عمّي الفضل بن محمّد وذكر أنّه قرأها على أبي المنهال عتيبة بن المنهال وهي بالثقة قال : وأنشدني لحارثة بن بدر الغدّاني :
| وإذا افتقرت فلا تكن متخشّعا | ترجو الفواضل عند غير المفضل | |
| واستغن ما أغناك ربّك بالغنى | وإذا تكون خصاصة فتحمّل |
وأنشد له :
| لعمرك ما أبقى لي الدّهر من أخ | حتى ولا ذي خلّة لي أواصله | |
| ولا من خليل ليس فيه غوائل | وشرّ الأخلّاء الكثير غوائله |
وأنشد له [٢] :
| يا كعب ما راح من قوم ولا ابتكروا | إلّا وللموت في آثارهم حادي | |
| يا كعب ما طلعت شمس ولا غربت | إلّا تقرّب آجالا لميعادي | |
| لا خير في عيش من يحيى وليس له | ذوو ضغائن لا تخفى وأحقادي | |
| ذهب الرجال فسدت غير مدافع | ومن البلاء [٣] تفرّدي بالسواد |
أنبأنا أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمّد وأبو سعيد عبد الله بن أسعد بن حيان ، قالا : أنبأنا موسى بن عمران ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني ابن عبد العزيز ، أنبأنا أحمد بن عمرو ، نبأنا العيّاش بن مصعب ، نبأنا محمّد بن إبراهيم ، أخبرني سليمان بن صالح ، قال : وحدّثني أبو منقذ من أهل نيسابور : أن حارثة بن بدر كان يغزو خراسان
[١] في الأغاني ٨ / ٤٠٦ شبّة.
[٢] الأبيات في الأغاني ٨ / ٤٢٥.
[٣] في الأغاني ٨ / ٤٢٤ خلت الديار فسدت غير مسود ومن الشقاء.