تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩٩ - ١٠٦١ ـ جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب أبو خالد ، ويقال أبو عبد الله السّوائي
قال : فالسحاب وسط الريان ، ( ) [١] وارتجس ريقه واتصلت صواعقه ولاحت بوارقه ، وتوالت علينا سنون خداعه [٢] مناعة طالت الجدب ومنعت الخصب فهلموا بشيء يسهل العسير ، ويجبر الكسير قولا قوله هلموا بشيء ما درينا غرضه.
وأما الثاني فكأنه قال : يا مسلمين رحم الله من سمع كلامي وقدم لنفسه معادا من مقامي ، إن الحياز أجر من كلامكم والفقر داع إلى أخياركم ، ولا اختيار مع الاضطرار. والدعاء أحد الصدقتين ، فرحم الله امرأ حاد بمير أو دعا بخير. فقلت : يا أعرابي ما أفصحك ، فمن أي قبيل أنت؟ قال : اللهم اغفر ، سوء الاكتساب يمنع من الانتساب.
١٠٦١ ـ جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب
أبو خالد ، ويقال : أبو عبد الله السّوائي [٣]
صحب رسول الله ٦ وروى عنه أحاديث ، وعن عمر بن الخطاب ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي أيوب الأنصاري ، وشهد خطبة عمر بالجابية وسكن الكوفة.
روى عنه : الشعبي ، وعبد الملك بن عمير ، وتميم بن طرفة ، وعبد الله بن القبطية ، وسماك [بن حرب] [٤] ، وأبو خالد الوالبي.
أخبرنا أبو القاسم هبة بن محمد وأبو غالب بن البنّا وأبو نصر بن رضوان وأبو علي بن السبط قالوا : أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك ، حدّثنا بشر بن موسى الأسدي ، حدّثنا خلف بن الوليد ، حدّثنا إسرائيل ـ وهو ابن يونس ـ عن سماك قال : سمعت جابر بن سمرة يقول : صلى بنا رسول الله ٦ صلاة الفجر فجعل يهوي بيده بين يديه وهو في الصلاة ، فسأله القوم حين انصرف فقال : «إنّ الشيطان جاءني يلقي عليّ شرر
__________________
[١] لفظتان غير مقروءتين.
[٢] بياض بالأصل.
[٣] سمرة بفتح السين المهملة وضم الميم ، وجنادة : بضم الجيم وبعدها نون ، والسوائي : بضم السين (الضبط بالنص عن الوافي).
والسوائي نسبة إلى سواءة بن عامر بن صعصعة.
وترجمته في الاستيعاب ١ / ٢٢٤ هامش الإصابة ، أسد الغابة ١ / ٣٠٤ والإصابة ١ / ٢١٢ والوافي بالوفيات ١٠ / ٢٧ وسير الأعلام ٣ / ١٨٦ وانظر بالحاشية فيهما ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
[٤] بياض بالأصل ، والمستدرك بين معكوفتين عن أسد الغابة والوافي بالوفيات.